تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 160 من 395
»»
[صفحة 160]
يصليها أداء و إن سكنت لإطلاق الأمر الخالي من التقييد بالتوقيت و حكى في البيان قولا بأنها تصلى بنية القضاء و قال العلامة في النهاية الزلزلة وقتها مدة العمر تصلى أداء و إن سكنت و كذا الصيحة لأنها من قبيل الأسباب لا الأوقات لتعذر الصلاة فيه لقصوره جدا و يحتمل أن يكون سببا للفورية فيجب الابتداء بالصلاة حين وقوعه و يمتد الوقت بامتداد الصلاة ثم يخرج و يصير قضاء لكن الأول أولى.
و يحتمل في البلاد التي تستمر فيها الزلزلة زمانا طويلا كون الوقت منوطا بها و الضابط أن كل آية يقصر زمانها عن فعل العبادة فإنها سبب و ما لا يقصر وقت و لو قصر في بعض الأوقات سقطت انتهى و ما ذكره من الضابط لا يستنبط من دليل و الظاهر أن زمان الزلزلة مدة العمر مطلقا لعدم التوقيت في النصوص و ما احتمله من الفورية لا حجة عليه.
قال في الذكرى و حكم الأصحاب بأن الزلزلة تصلى أداء طول العمر لا بمعنى التوسعة فإن الظاهر وجوب الأمر هنا على الفور بل على معنى نية الأداء و إن أخل بالفورية لعذر و غيره و ما ذكره مقتضى الاحتياط لكن دون إثباته خرط القتاد و ربما يقال لا معنى للأداء فيما لا قضاء له و لا وقت له إلا العمر و لا يخلو من وجه و الأظهر عدم لزوم التعرض للأداء و القضاء فيها و ألحق العلامة ره في التذكرة بالزلزلة الصيحة و كل ما يقصر غالبا زمانه عن فعل الصلاة و لا بأس به و أما إعادة الصلاة إن فرغ منها قبل الانجلاء فالمشهور استحبابها و نقل عن ظاهر المرتضى و أبي الصلاح و سلار وجوبها قال في الذكرى و هؤلاء كالمصرحين بأن آخر وقتها تمام الانجلاء و منع ابن إدريس الإعادة وجوبا و استحبابا و الأول أقرب و هذا الخبر يدل على التخيير بين الصلاة و الدعاء مستقبل القبلة و هو وجه جمع بين الأخبار و لم أر قائلا بالوجوب التخييري بينهما و إن كان الأحوط ذلك.