بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 196 من 395

[صفحة 196]

يَا مَنْ سَمَكَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ- وَ أَقَامَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ سَنَدٍ- وَ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِمْ- إِلَّا إِفَاضَةً لِإِحْسَانِهِ وَ نِعَمِهِ- وَ إِبَانَةً لِحِكْمَتِهِ وَ إِظْهَاراً لِقُدْرَتِهِ- أَشْهَدُ يَا سَيِّدِي أَنَّكَ لَمْ تَأْنَسْ بِابْتِدَاعِهِمْ- لِأَجْلِ وَحْشَةٍ بِتَفَرُّدِكَ- وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِغَيْرِكَ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِكَ- أَسْأَلُكَ بِغِنَاكَ عَنْ خَلْقِكَ وَ بِحَاجَتِهِمْ إِلَيْكَ- وَ بِفَقْرِهِمْ وَ فَاقَتِهِمْ إِلَيْكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ- وَ أَنْ تَجْعَلَ لِعَبْدِكَ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيْكَ- مِنْ أَمْرِهِ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ ارْزُقْنِي الْخَوْفَ مِنْكَ وَ الْخَشْيَةَ لَكَ أَيَّامَ حَيَاتِي- سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الْأَسِيرَ بَيْنَ يَدَيْكَ- سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُرْتَهَنَ بِعَمَلِهِ- يَا سَيِّدِي أَنْقِذْ عَبْدَكَ الْغَرِيقَ فِي بَحْرِ الْخَطَايَا- يَا سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُقِرَّ بِذَنْبِهِ وَ جُرْأَتِهِ عَلَيْكَ- يَا سَيِّدِي الْوَيْلُ قَدْ حَلَّ بِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي- يَا سَيِّدِي هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- هَذَا مَقَامُ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ- هَذَا مَقَامُ الْفَقِيرِ الْبَائِسِ الْحَقِيرِ- الْمُحْتَاجِ إِلَى مَلِكٍ كَرِيمٍ رَحِيمٍ- يَا وَيْلَتَا مَا أَغْفَلَنِي عَمَّا يُرَادُ مِنِّي- يَا سَيِّدِي هَذَا مَقَامُ الْمُذْنِبِ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- هَذَا مَقَامُ مَنِ انْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ وَ خَابَ رَجَاؤُهُ إِلَّا مِنْكَ- هَذَا مَقَامُ الْعَانِي الْأَسِيرِ- هَذَا مَقَامُ الطَّرِيدِ الشَّرِيدِ- يَا سَيِّدِي أَقِلْنِي عَثَرَاتِي يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ- يَا سَيِّدِي أَعْطِنِي سُؤْلِي- سَيِّدِي ارْحَمْ بَدَنِيَ الضَّعِيفَ- وَ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ الَّذِي لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى حَرِّ النَّارِ- يَا سَيِّدِي ارْحَمْنِي فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ- وَ ابْنُ أَمَتِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- لَا طَاقَةَ لِي بِالْخُرُوجِ مِنْ سُلْطَانِكَ- سَيِّدِي وَ كَيْفَ لِي بِالنَّجَاةِ وَ لَا تُصَابُ إِلَّا لَدَيْكَ- وَ كَيْفَ لِي بِالرَّحْمَةِ وَ لَا تُصَابُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ- يَا إِلَهَ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَلِيَّ الْأَتْقِيَاءِ- وَ بَدِيعَ مَزِيدِ الْكَرَامَةِ- إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي- وَ إِلَيْكَ شَكَوْتُ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي- وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ فَأَغِثْنِي- وَ أَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّا اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ- يَا سَيِّدِي يَا وَيْلَتَا- أَيْنَ أَهْرُبُ مِمَّنِ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ‏


التالي الأصلية 196داخلي 196/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...