بيان: بعظمتك أي عظمة صفاتك التي اشتققتها من كبريائك أي عظمة ذاتك فإنها راجعة إليها و عينها و الكبرياء الذاتية مشتقة من كينونته و وجوده الذي هو عين ذاته إذ وجوب الوجود مستتبع لجميع الكمالات و لما كان وجوب الوجود مستتبعا لوجود الممكنات فكأنه مشتق من جوده و كونه فياضا على الإطلاق.
و يحتمل أن يكون المراد بالاشتقاق الإظهار و الإبراز بمعنى أظهرت عظمة صفاتك من كبرياء ذاتك و كبرياء ذاتك من وجوب وجودك و وجوب وجودك من جودك الفائض على الممكنات و كذا سائر الفقرات و الأظهر أن هذه من مكنونات الأسرار و لا تصل عقولنا إليها.
و العاني الأسير و المحبوس و الطرد الإبعاد و التشريد التفريق حاجتي أي أسأل حاجتي أو أطلبها و جملة أسألك فكاك رقبتي بيان لهذه الجملة و يحتمل أن يكون حاجتي مفعول أسألك قدم للتخصيص فيكون فكاك بيانا لحاجتي أو معمولا لمقدر و مناصحة أهل التوبة أي لله و لرسوله و حججه(ع)و أنفسهم و سائر المؤمنين.
قال في النهاية فيه إن الدين النصيحة لله و لرسوله و لكتابه و لأئمة المسلمين