بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 395

[صفحة 229]

ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تُخْرِجُ الرِّقَاعَ خَمْسَةً وَ تَتْرُكُ وَاحِدَةً- فَإِنْ كَانَ فِي ثَلَاثَةٍ افْعَلْ فَاقْصِدْهُ فَالصَّلَاحُ فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ فِي ثَلَاثَةٍ لَا تَفْعَلْ فَأَمْسِكْ- فَإِنَّ الْخِيَرَةَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.


وَ مِنْهُ‏ ذَكَرَ شَيْخُنَا الْمُفِيدُ فِي الرِّسَالَةِ الْغَرِيَّةِ مَا هَذَا لَفْظُهُ- بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَ إِذَا عَرَضَ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَمْرَانِ- فِيمَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ مِنْ مَصَالِحِهِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ كَسَفَرِهِ وَ إِقَامَتِهِ- وَ مَعِيشَتِهِ فِي صُنُوفٍ يَعْرِضُ لَهُ الْفِكْرُ فِيهَا- أَوْ عِنْدَ نِكَاحٍ وَ تَرْكِهِ وَ ابْتِيَاعِ أَمَةٍ أَوْ عَبْدٍ وَ نَحْوِ ذَلِكَ- فَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَهْجُمَ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ- وَ لْيَتَوَقَّ حَتَّى يَسْتَخِيرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا اسْتَخَارَهُ- عَزَمَ عَلَى مَا خَطَرَ بِبَالِهِ عَلَى الْأَقْوَى فِي نَفْسِهِ- فَإِنْ سَاوَتْ ظُنُونُهُ فِيهِ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- وَ فَعَلَ مَا يَتَّفِقُ لَهُ مِنْهُ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْضِي لَهُ بِالْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَخِيرَ اللَّهَ فِي فِعْلِ شَيْ‏ءٍ نَهَاهُ عَنْهُ- وَ لَا حَاجَةَ بِهِ فِي اسْتِخَارَةٍ لِأَدَاءِ فَرْضٍ- وَ إِنَّمَا الِاسْتِخَارَةُ فِي الْمُبَاحِ- وَ تَرْكِ نَفْلٍ إِلَى نَفْلٍ لَا يُمْكِنُهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا- كَالْجِهَادِ وَ الْحَجِّ تَطَوُّعاً- أَوِ السَّفَرِ لِزِيَارَةِ مَشْهَدٍ دُونَ مَشْهَدٍ- أَوْ صِلَةِ أَخٍ مُؤْمِنٍ وَ صِلَةِ غَيْرِهِ بِمِثْلِ مَا يُرِيدُ صِلَةَ الْآخَرِ بِهِ- وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ لِلِاسْتِخَارَةِ صَلَاةٌ مُوَظَّفَةٌ مَسْنُونَةٌ- وَ هِيَ رَكْعَتَانِ- يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ فِي إِحْدَاهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً مَعَهَا- وَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَ سُورَةً مَعَهَا- وَ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ- فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَ قُدْرَتِكَ- وَ أَسْتَخِيرُكَ بِعِزَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ- فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي عَرَضَ لِي- خَيْراً فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَيَسِّرْهُ لِي- وَ بَارِكْ لِي فِيهِ وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ شَرّاً لِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي- وَ اقْضِ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَ رَضِّنِي بِهِ- حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ- وَ إِنْ شَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ خِرْ لِي فِي مَا عَرَضَ لِي مِنْ أَمْرِ كَذَا وَ كَذَا- وَ اقْضِ لِي بِالْخِيَرَةِ فِيمَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْهُ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


التالي الأصلية 229داخلي 229/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...