بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 231 من 395

[صفحة 231]

التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ‏ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اخْتَرْ لِي‏ (1) بيان هذا أشهر طرق هذه الاستخارة و أوثقها (2) و عليه عمل أصحابنا و ليس فيه ذكر الغسل و ذكره بعض الأصحاب لوروده في سائر أنواع الاستخارة و لا بأس به و أيضا ليس فيه تعيين سورة في الصلاة و ذكر بعضهم سورتي الحشر و الرحمن لورودهما في الاستخارة المطلقة فلو قرأهما أو الإخلاص في كل ركعة كما مر أو ما سيأتي في رواية الكراجكي ره لم أستبعد حسنه.


ثم اعلم أن إخراج الخمس قد لا يحتاج إليه كما إذا خرج أولا لا تفعل ثم ثلاثا افعل و بالعكس فإن قلت هذا داخل في القسمين المذكورين قلت إن سلمنا ذلك و إن كان بعيدا فيمكن أن يخرج افعل ثم لا تفعل ثم مرتين افعل و بالعكس و لا يحتاج فيهما إلى إخراج الخامسة فالظاهر أن المذكور في الخبر أقصى الاحتمالات مع أنه يحتمل لزوم إخراج الخامسة تعبدا و إن كان بعيدا.


ثم إنه لا يظهر مع كثرة إحداهما تفاوت في مراتب الحسن و ضده و بعض الأصحاب جعلوا لهما مراتب بسرعة خروج افعل أو لا تفعل أو توالي أحدهما بأن يكون الخروج في الأربع أولى في الفعل و الترك من الخروج في الخمس أو يكون خروج مرتين افعل ثم لا تفعل ثم افعل أحسن من الابتداء بلا تفعل ثم افعل ثلاثا و كذا العكس إلى غير ذلك من الاعتبارات التي تظهر بالمقايسة بما ذكر و ليس ببعيد.


6- الفتح، فتح الأبواب قَالَ وَجَدْتُ رِوَايَةً أُخْرَى بِالرِّقَاعِ ذَكَرَ مَنْ نَقَلْتُهَا مِنْ كِتَابِهِ أَنَّهَا مَنْقُولَةٌ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ وَ هَذَا لَفْظُ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْهَا هَارُونُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَمْراً فَخُذْ سِتَّ رِقَاعٍ فَاكْتُبْ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ‏

____________

(1) التهذيب ج 1 ص 306.

(2) رواها المفيد في المقنعة ص 36 و قال: هذه الرواية شاذة أوردناها للرخصة دون تحقّق العمل بها.

التالي الأصلية 231داخلي 231/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...