بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 11 من 511

صفحة
[صفحة 7]

بيان: إيمانا بك أي أغتسل لإيماني بك أو أومن إيمانا و الأول أظهر و يقال عبأت المتاع و عبأته إذا هيأته و الاستعداد للأمر أيضا التهيؤ له أي من هيأ أسباب السفر و استعد له و يقال وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا أو أتاه لفائدة و الاسم الوفادة بالكسر و قال الجوهري النافلة عطية التطوع من حيث لا يجب.


3- الْإِقْبَالُ، رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ وَ قَدْ وَلَاهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ- مِنْ قِبَلِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ شَهْرَ رَمَضَانَ- فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ- أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْبَقِيعِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ- فَغَدَوْتُ مِنْ مَنْزِلِي أُرِيدُ إِلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)غَلَساً- فَمَا مَرَرْتُ بِسِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ- إِلَّا لَقِيتُ أَهْلَهَا خَارِجِينَ إِلَى الْبَقِيعِ- فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ يَا جَابِرُ- فَأَقُولُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص- حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُهُ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ- إِلَّا سَيِّدِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَائِماً يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ وَحْدَهُ- فَوَقَفْتُ وَ صَلَّيْتُ بِصَلَاتِهِ- فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ- ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ يَدْعُو وَ جَعَلْتُ أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ- فَمَا أَتَى إِلَى آخِرِ دُعَائِهِ حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ- فَوَثَبَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ- وَ تُجَاهَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص- ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى صَارَتَا بِإِزَاءِ وَجْهِهِ- وَ قَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي- أَنْتَ فَطَرْتَنِي وَ ابْتَدَأْتَ خَلْقِي- لَا لِحَاجَةٍ مِنْكَ إِلَيَّ بَلْ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ- وَ قَدَّرْتَ لِي أَجَلًا وَ رِزْقاً لَا أَتَعَدَّاهُمَا- وَ لَا يَنْقُصُنِي أَحَدٌ مِنْهُمَا شَيْئاً- وَ كَنَفْتَنِي مِنْكَ بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ وَ الْكِفَايَةِ طِفْلًا وَ نَاشِئاً- مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ فَعَلِمْتَهُ مِنِّي فَجَازَيْتَنِي عَلَيْهِ- بَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ تَطَوُّلًا عَلَيَّ وَ امْتِنَاناً- فَلَمَّا بَلَغْتَ بِي أَجَلَ الْكِتَابِ مِنْ عِلْمِكَ- وَ وَفَّقْتَنِي لِمَعْرِفَةِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِكَ- فَوَحَّدْتُكَ مُخْلِصاً لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً فِي مُلْكِكَ- وَ لَا مُعِيناً عَلَى قُدْرَتِكَ- وَ لَمْ أَنْسُبْ إِلَيْكَ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً-

التالي ص 11/511 — الأصلية 7 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...