بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 144 من 1000

صفحة
[صفحة 144]

و الأخبار مختلفة و هذا الخبر مع صحته في سائر الكتب يدل على عدم وجوب القضاء مطلقا فيمكن حمل الأخبار الدالة على القضاء على الاستحباب و يمكن حمل هذا الخبر على عدم العلم و لا ريب أن العمل بالمشهور أحوط.


و اعلم أن أكثر أدلة الطرفين مختصة بالكسوفين فلا تجري في غيرهما من الأخاويف فالقول بوجوب القضاء فيها أقوى لعمومات القضاء و إن كان في عمومها بالنسبة إلى غير اليومية كلام أما لو جهلها و علم بها بعد خروج وقتها فالمشهور بين الأصحاب أنه لا قضاء في الكسوفين إلا مع استيعاب القرص بل قال في التذكرة إنه مذهب الأصحاب عدا المفيد و قال المفيد في المقنعة إذا احترق القرص كله و لم تكن علمت به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة و إن احترق بعضه و لم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى و لم يعلم مستنده و ظاهر المرتضى في الانتصار و علي بن بابويه و ابنه في المقنع و ابن الجنيد و أبي الصلاح وجوب القضاء مطلقا و الأول أقوى للأخبار الصحيحة الدالة عليه و في غير الكسوفين لا يجب القضاء على المشهور و احتمل الشهيد في الذكرى انسحاب الخلاف هاهنا و احتمل الشهيد الثاني وجوب القضاء هنا لعموم‏


- قوله(ع)من فاتته فريضة.


و لعله أحوط.


و أما الزلزلة فقد صرح في التذكرة بسقوطها في صورة الجهل عملا بالأصل السالم عن المعارض و فيه نظر لأن عموم ما دل على وجوب الصلاة للزلزلة من غير توقيت و لا تقييد بالعلم المقارن لحصولها معارض و لذا قال في النهاية و يحتمل في الزلزلة قويا الإتيان بها لأن وقتها العمر و قوله(ع)متى أحب لعل المراد به عدم كراهة إيقاعها في الأوقات المكروهة كما قطع به الأصحاب و دلت عليه الأخبار و يحتمل أن يكون محمولا على سعة الوقت و لا يبعد أن يكون تصحيف متى وجب.


و اعلم أنه لا خلاف في وجوب الصلاة للكسوفين و أما الزلزلة فنقل في التذكرة اتفاق الأصحاب عليه و نسبه في المعتبر إلى الأصحاب و قال في الذكرى‏


التالي ص 144/1000 — الأصلية 144 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...