تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 152 من 514
صفحة
[صفحة 91]
جميع الصلوات و وترها و قيل العناصر و الأفلاك و قيل البروج و السيارات و قد مر غير ذلك في تضاعيف الأبواب لا سيما أبواب الآيات النازلة في الأئمة(ع)وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ أي المملو أو المتقد نارا في القيامة كما ورد في الخبر من الجوع ضجيعا الضجيع المضطجع على جنبه و المضاجع للإنسان و يحتمل أن يكون حالا من فاعل أعوذ أي حالكوني من شدة الجوع ضجيعا لا أقدر على القيام أو يكون كناية عن عدم القدرة على تحصيل ما يسده و أن يكون حالا عن الفقر أي حالكونه مضاجعا مصاحبا لي لا يفارقني و يؤيده ما سيأتي.
فإنه بئس الضجيع قال الطيبي أي بئس الصاحب الجوع الذي يمنعه من وظائف. العبادات و يشوش الدماغ و يثير الأفكار الفاسدة و الخيالات الباطلة و يؤيده أيضا قوله و من شر ولوعا فإن الظاهر أنه حال عن الشر أي حالكونه مولعا و حريصا بي يأتيني مرة بعد أخرى لا يفارقني و إن احتمل أيضا كونه حالا عن الفاعل أي حالكوني حريصا عليه فالمراد بالشر المعاصي قال في النهاية فيه أعوذ بك من الشر ولوعا يقال ولعت بالشيء أولع به ولعا و ولوعا بفتح الواو المصدر و الاسم جميعا و أولعته بالشيء و أولع به بفتح اللام أي مغرى به.
من دونه وليا أي من غيره ناصرا و يا منتهى رغبات العابدين أي لا يرغبون في حوائجهم إلا إليه أو بعد يأسهم عن المخلوقين ينتهي رغبتهم إليه أو استأثرت به أي تفردت و استبددت به و لم تعلمه أحدا من خلقك.
و
- قال في النهاية في حديث الدعاء اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي.
جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان و يميل إليه انتهى و أقول يحتمل أن يكون المراد اجعل القرآن في قلبي مثمرا لأزهار الحكمة و أثمار المعرفة كما أن في الربيع تظهر تلك الأشياء في الأرض و نور بصري أي بصر الرأس أو القلب أو الأعم و في الحمل تجوز كما في الفقرة الآتية و إسرافي في أمري أي تجاوزي عن الحد في الظلم على نفسي يسرني لليسرى أي هيئني للخلة التي تؤدي إلى يسر