تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 16 من 1000
صفحة
[صفحة 16]
عبر عن ذلك بالاشتراء و جعل الثواب ثمنا و الطاعات مثمنا على ضرب من المجاز و أخبر أنه اشترى من المؤمنين أنفسهم يبذلونها في الجهاد في سبيله و أموالهم ينفقونها في مرضاته على أن يكون في مقابل ذلك الجنة.
و اللام في لَنَبْلُوَنَّكُمْ (1) للقسم أي نعاملكم معاملة المختبر بما نكلفكم من الأمور الشاقة حتى يتميز المجاهدون من جملتكم و الصابرون على الجهاد و قيل معناه حتى يعلم أولياؤنا المجاهدين منكم و أضافه إلى نفسه تعظيما لهم و تشريفا كما قال إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (2) أي يؤذون أولياء الله.
وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ أي نختبر أسراركم و البلاء على ثلاثة أوجه نعمة و اختبار و مكروه و أصل البلاء المحنة و الله تعالى يمتحن العبد بنعمه ليمتحن شكره و يمتحنه بما يكرهه ليمتحن صبره.