تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 286 من 1097
صفحة
و رب السبع المثاني إشارة إلى قوله تعالى وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (1) و يدل على أن كلمة من في الآية بيانية كما هو المشهور لا تبعيضية كما قيل و السبع سورة الفاتحة لأنها سبع آيات أو سبع سور بعد
____________
(1) الحجر: 87.
97
الطوال سابعتها الأنفال و التوبة لأنهما في حكم سورة أو الحواميم السبع و قيل سبع صحائف هي الأسباع و المثاني (1) من التثنية أو الثناء فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته أو ألفاظه أو قصصه و مواعظه و مثنى عليه بالبلاغة و الإعجاز و مثن على الله
____________
(1) الأصل في ذلك قوله عزّ و جلّ: «اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» الزمر: 23 فوصف القرآن العزيز بأنّه أحسن حديث يتلى على رءوس الاشهاد فيأخذ بمسامعهم و قلوبهم و أنّه كتاب متشابه أي ذو آيات متشابهة متماثلة لا تفترق بين آية و آية أخرى لا من حيث جزالة اللفظ و سلاستها و لا من حيث غور المعاني و نفوذها في أعماق الروح.