تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 293 من 557
صفحة
و يحتمل أن يكون المراد بالاشتقاق الإظهار و الإبراز بمعنى أظهرت عظمة صفاتك من كبرياء ذاتك و كبرياء ذاتك من وجوب وجودك و وجوب وجودك من جودك الفائض على الممكنات و كذا سائر الفقرات و الأظهر أن هذه من مكنونات الأسرار و لا تصل عقولنا إليها.
و العاني الأسير و المحبوس و الطرد الإبعاد و التشريد التفريق حاجتي أي أسأل حاجتي أو أطلبها و جملة أسألك فكاك رقبتي بيان لهذه الجملة و يحتمل أن يكون حاجتي مفعول أسألك قدم للتخصيص فيكون فكاك بيانا لحاجتي أو معمولا لمقدر و مناصحة أهل التوبة أي لله و لرسوله و حججه(ع)و أنفسهم و سائر المؤمنين.
قال في النهاية فيه إن الدين النصيحة لله و لرسوله و لكتابه و لأئمة المسلمين
____________
(1) جمال الأسبوع:.
(2) مصباح المتهجد ص 213- 217.
[صفحة 200]
و عامتهم النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له و ليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها و أصل النصح في اللغة الخلوص يقال نصحته و نصحت له و معنى نصيحة الله نصيحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النية في عبادته و النصيحة لكتاب الله هو التصديق به و العمل بما فيه و نصيحة رسول الله ص التصديق بنبوته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه و نصيحة الأئمة أن يطيعهم و نصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم انتهى.