بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 309 من 1000

صفحة
[صفحة 309]

الراء المهملتين و النون بفتح الراء أو كسرها بمعنى البعيدة قال الجوهري العران بعد الدار يقال دارهم عارنة أي بعيدة و في بعض النسخ بالعين المهملة و الزاي و الباء الموحدة فهو أيضا يحتمل الفتح و الكسر و المعنى قريب مما مر في القاموس أعزب بعد و أبعد و العازب الكلاء البعيد و في بعضها بالغين المعجمة و الراء المهملة من الغروب بمعنى البعد و الغيبة و المعاني متقاربة.


و المعملة اسم مفعول من الإعمال لأن الناس يستعملونها في أعمالهم و يقابله المهملة التي أهملوها و تركوها وحشية في البراري و لا راعي لها و لا من يكفلها.


منك ارتجاؤنا أي رجاؤنا يقال ترجيته و ارتجيته و رجيته كله بمعنى رجوته و إليك مآبنا أي مرجعنا فلا تحبسه أي المطر عنا لتبطنك سرائرنا أي لعلمك ببواطننا و ما نسره فيها في القاموس استبطن أمره أي وقف على دخلته فإنك تنزل مقتبس من قوله سبحانه‏ وَ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‏ (1) الآية.


صاحت جبالنا أي جفت و يبست كما سيأتي و في بعضها بالضاد المعجمة في القاموس ضاحت البلاد خلت و في بعضها بالصاد المهملة و الخاء المعجمة أي انخسفت و رسبت في الأرض و في الفقيه بالسين المهملة و الخاء المعجمة بهذا المعنى و مرجعه إلى أنه كناية عن فقد الشجر و النبات عليها فكأنها غير محسوسة غائرة في الأرض.


و اغبرت أرضنا لفقد النبات و الندى أي تغير لونها إلى الغبرة و هي لون شبيه بالغبار و منه اغبر الشي‏ء اغبرارا إذا كثر غبارها من قولهم اغبر الشي‏ء أي كثر غباره و هامت دوابنا أي عطشت قال الجوهري الهيمان العطشان و قوم هيم أي عطاش أو ذهبت على وجوهها لشدة المحل يقال هام على وجهه يهيم هيما و هيمانا إذا ذهبت من العشق و غيره و تحيرت فيكون ما سيأتي كالتفسير له.


____________


(1) الشورى: 28.

التالي ص 309/1000 — الأصلية 309 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...