بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 313 من 1097

صفحة

و قال ابن ميثم ره المعنى أن الذي أرجوه من ثوابه للمتقرب منكم أكثر مما يتصور المتقرب إليه أنه يصل إليه بتقربه بجميع أسباب القربة و الذي أخافه من عقابه أكثر من العقاب الذي يتوهم أنه يدفعه عن نفسه بذلك فينبغي لطالب الزيادة في المنزلة عند الله أن يخلص بكليته في التقرب إلى الله ليصل إلى ما هو أعظم مما يتوهم أنه يصل إليه و ينبغي للهارب إليه من دينه أن يخلص في الفرار إليه ليخلص من هول ما هو أعظم مما يتوهم أنه يدفعه عن نفسه.


و تالله كذا في بعض النسخ و في بعضها كما في الفقيه بالباء الموحدة لو انماثت انماث الملح في الماء أي ذاب و سالت من رهبة الله و فيهما و سالت عيونكم من رغبة إليه و رهبة منه دما و على التقادير قوله دما تميز لنسبة السيلان إلى العيون كقوله سبحانه‏ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً (1) ثم عمرتم عمر الدنيا و في النهج في الدنيا ما الدنيا باقية و في الفقيه في الدنيا ما كانت الدنيا باقية و فيهما ما جزت أعمالكم و لو لم تبقوا شيئا من جهدكم و في النهج أنعمه عليكم العظام و في الفقيه لنعمه العظام عليكم و فيهما و هداه إياكم للإيمان و في الفقيه و ما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته و لا رحمته

التالي ص 313/1097 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...