تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 36 من 1097
صفحة
إن السفاهة طه من خلائقكم* * * . لا بارك الله في القوم الملاعين
قال الحسن هو جواب للمشركين حين قالوا إنه شقي فقال سبحانه يا رجل ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى لكن لتسعد به و لتنال الكرامة في الدارين قيل و كان يصلي الليل كله (2) و يعلق صدره بحبل لا يغلبه النوم فأمره سبحانه بالتخفيف على
____________
(1) راجع مصباح الكفعميّ ص 652، بتقديم و تأخير.
(2) ذكر ذلك مجاهد على ما نقله السيوطي في الدّر المنثور ج 4 ص 288 و كان ينسبه الى الصحابة أيضا كما في ص 289 و لكنه كذب و زور، كيف و قد قال عزّ و جلّ في سورة المزّمّل و هي ثالثة السور النازلة على الرسول ص : «يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» فأوجب عليه أن ينام شيئا من الليل نصفه أو ثلثه أو ثلثيه، على ما عرفت شرح ذلك في ج 87 ص 119، و لذلك حكى اللّه عزّ و جلّ سيرته و سنته ص في آخر السورة و قال: «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ