بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 369 من 514

صفحة
[صفحة 270]

يشكون و يرتابون في حسن ما يقضي الله على عباده و حكمته و لا تسمنا بضم السين أي لا تورد علينا و في بعض النسخ بالكسر قال الكفعمي (رحمه الله)‏ (1) أي لا تجعله سمة و علامة لنا و الأولى أن يقال أنه برفع السين أي لا تولنا أي تجعلنا ضعفاء المعرفة و منه قوله تعالى‏ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ‏ أي يولونكم فنغمط قدرك أي نحتقره ما نستصعب أي نعده صعبا و قال الكفعمي الكريمة كل شي‏ء يكرم و كرائم المال خيارها و الجسيمة العظيمة و جسم الشي‏ء أي عظم.


23- الفتح، فتح الأبواب ذَكَرَ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابٍ لَهُ فِي الْعَمَلِ مَا هَذَا لَفْظُهُ‏ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)تَقُولُهُ بَعْدَ فَرَاغِكَ- مِنْ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ أَقْوَاماً يَلْجَئُونَ إِلَى مَطَالِعِ النُّجُومِ- لِأَوْقَاتِ حَرَكَاتِهِمْ وَ سُكُونِهِمْ- وَ تَصَرُّفِهِمْ وَ عَقْدِهِمْ وَ حَلِّهِمْ- وَ خَلَقْتَنِي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ اللَّجَإِ إِلَيْهَا- وَ مِنْ طَلَبِ الِاخْتِيَارَاتِ بِهَا- وَ أَتَيَقَّنُ أَنَّكَ لَمْ تُطْلِعْ أَحَداً عَلَى غَيْبِكَ فِي مَوَاقِعِهَا- وَ لَمْ تُسَهِّلْ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى تَحْصِيلِ أَفَاعِيلِهَا- وَ أَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى نَقْلِهَا فِي مَدَارَاتِهَا فِي مَسِيرِهَا- عَنِ السُّعُودِ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ إِلَى النُّحُوسِ- وَ مِنَ النُّحُوسِ الشَّامِلَةِ وَ الْمُفْرَدَةِ إِلَى السُّعُودِ- لِأَنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ- وَ لِأَنَّهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَنْعَةٌ مِنْ صَنِيعِكَ- وَ مَا أَسْعَدْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ- وَ اسْتَمَدَّ الِاخْتِيَارَ لِنَفْسِهِ وَ هُمْ أُولَئِكَ- وَ لَا أَشْقَيْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْخَالِقِ الَّذِي أَنْتَ هُوَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ أَسْأَلُكَ‏ (2) بِمَا تَمْلِكُهُ وَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ أَنْتَ بِهِ مَلِيٌّ وَ عَنْهُ غَنِيٌّ وَ إِلَيْهِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ- وَ بِهِ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ مِنَ الْخِيَرَةِ الْجَامِعَةِ لِلسَّلَامَةِ- وَ الْعَافِيَةِ وَ الْغَنِيمَةِ لِعَبْدِكَ مِنْ حَدَثِ الدُّنْيَا- الَّتِي إِلَيْكَ فِيهَا ضَرُورَتُهُ لِمَعَاشِهِ- وَ مِنْ خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ الَّتِي عَلَيْكَ فِيهَا مُعَوَّلُهُ- وَ أَنَا هُوَ عَبْدُكَ- اللَّهُمَّ فَتَوَلَّ يَا مَوْلَايَ اخْتِيَارَ خَيْرِ الْأَوْقَاتِ- لِحَرَكَتِي وَ سُكُونِي وَ نَقْضِي وَ إِبْرَامِي‏

____________


(1) مصباح الكفعميّ: 395 في الهامش.

(2) سألك ظ كما سيأتي من المؤلّف (قدّس سرّه).

التالي ص 369/514 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...