بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 376 من 514

صفحة
[صفحة 273]

أَوْ صِدِّيقٌ- حم شَاهَتِ الْوُجُوهُ وُجُوهُ أَعْدَائِي‏ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏- وَ حَسْبِيَ اللَّهُ ثِقَةً وَ عُدَّةً وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.


بيان: في مواقعها الضمير فيه و فيما بعده راجع إلى النجوم أي لم تطلع أحدا على ما هو مغيب من حواس الخلق من أحوالها المتعلقة بها في مواقعها و منازلها و أوضاعها إلى تحصيل أفاعيلها أي إلى أن يحصل فعلا من أفعالها بالنسبة إليه و هذا لا يدل على أن لها تأثيرا إذ يمكن أن يكون النفي باعتبار عدم قدرتها و تأثيرها لكن يدل ما بعده على أنه جعل الله فيها سعادة و نحوسة لكنهما تتبدلان بالدعاء و الصدقات و الحسنات و السيئات و بالتوكل على مالك الشرور و الخيرات و قد مر الكلام فيه في كتاب السماء و العالم.

و السعود العامة ما يعم جميع الناس و الخاصة ما يخص شخصا أو صنفا و كذا النحوس الشاملة و المفردة هما المراد بها و قال الجوهري ملأ الرجل صار مليا أي ثقة فهو غني ملي بين الملاءة و الملاءة و قال الجزري الملأ بالهمز الثقة الغني و قد ملئ فهو ملي بين الملاءة و الملاءة بالمد و قد أولع الناس فيه بترك الهمز و تشديد الياء انتهى و في أكثر نسخ الدعاء و في سائر المواضع بالتشديد و يقال ما أكترث به أي ما أبالي فيه بما تملكه الباء صلة للسؤال أي ما تملكه كقوله تعالى‏ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ‏ أو الباء للسببية و قوله من الخيرة هو المسئول أي شيئا من الخيرة و الظاهر سألك لا أسألك كما في النسخ و لا يخفى بعد التأمل ظهوره و قوله من حدث متعلق بالسلامة و العافية و يمكن تعلقه بالغنيمة أيضا بتضمين فقوله(ع)من خيرات معطوف على قوله من الخيرة و يحتمل تعلق من الحدث بالغنيمة فقط و المراد به الخيرات و إنما عبر كذلك لأنها في جنب خيرات الآخرة كأنها ليست بخيرات و لا يبعد أن يكون تصحيف من خيرات و على هذا قوله من خيرات الآخرة معطوف على قوله من خيرات الدنيا.


التالي ص 376/514 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...