بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 389 من 514

صفحة
[صفحة 285]

باب 8 النوادر

1- الْفَتْحُ، فتح الأبواب قَالَ (قدّس سرّه)‏ اعْلَمْ أَنِّي مَا وَجَدْتُ حَدِيثاً صَرِيحاً- أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَخِيرُهُ لِسِوَاهُ- لَكِنْ وَجَدْتُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً- تَتَضَمَّنُ الْحَثَّ عَلَى قَضَائِهِ حَوَائِجَ الْإِخْوَانِ- مِنَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ بِالدَّعَوَاتِ وَ سَائِرِ التَّوَسُّلَاتِ- حَتَّى رَأَيْتُ فِي الْأَخْبَارِ مِنْ فَوَائِدِ الدُّعَاءِ لِلْإِخْوَانِ- مَا لَا أَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ الْآنَ لِظُهُورِهِ بَيْنَ الْأَعْيَانِ- وَ الِاسْتِخَارَاتُ عَلَى سَائِرِ الرِّوَايَاتِ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْحَاجَاتِ- وَ مِنْ جُمْلَةِ الدَّعَوَاتِ- وَ اسْتِخَارَةُ الْإِنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ- دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ- لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَلَّفَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْإِخْوَانِ- الِاسْتِخَارَةَ فِي بَعْضِ الْحَاجَاتِ- فَقَدْ صَارَتِ الْحَاجَةُ لِلَّذِي يُبَاشِرُ الِاسْتِخَارَاتِ- فَيَسْتَخِيرُ لِنَفْسِهِ وَ لِلَّذِي يُكَلِّفُهُ الِاسْتِخَارَةَ- أَمَّا اسْتِخَارَتُهُ لِنَفْسِهِ بِأَنَّهُ هَلِ الْمَصْلَحَةُ- لِلَّذِي يُبَاشِرُ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْقَوْلِ لِمَنْ يُكَلِّفُهُ الِاسْتِخَارَةَ- وَ هَلِ الْمَصْلَحَةُ لِلَّذِي يُكَلِّفَهُ الِاسْتِخَارَةَ فِي الْفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ- وَ هَذَا مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ عُمُومِ الرِّوَايَاتِ بِالاسْتِخَارَاتِ وَ بِقَضَاءِ الْحَاجَاتِ- وَ مَا يَتَوَقَّفُ هَذَا عَلَى شَيْ‏ءٍ يَخْتَصُّ بِهِ فِي الرِّوَايَاتِ.

بيان: ما ذكره السيد من جواز الاستخارة للغير لا يخلو من قوة للعمومات لا سيما إذا قصد النائب لنفسه أن يقول للمستخير أفعل أم لا كما أومأ إليه السيد و هو حيلة لدخولها تحت الأخبار الخاصة لكن الأولى و الأحوط أن يستخير صاحب الحاجة لنفسه لأنا لم نر خبرا ورد فيه التوكيل في ذلك و لو كان ذلك جائزا أو راجحا لكان الأصحاب يلتمسون من الأئمة(ع)ذلك و لو كان ذلك لكان منقولا لا أقل في رواية مع أن المضطر أولى بالإجابة و دعاؤه أقرب إلى الخلوص عن نية.

التالي ص 389/514 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...