تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 394 من 1097
صفحة
كما قال عزّ و جلّ: «الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ» و انما كان انشقاق القمر دليلا على اقتراب الساعة، لان انفجاره و انفطاره لا يكون الا بتقشف قشره بأن تنحبس الغازات الملتهبة من مواد مذابها و تتكثف الى أن تغلب على مقاومة القشر فتخرج بانفجار و تصدع و زلزلة و رجة في أرضها و صيحة و دخان و أحيانا اشتعال نار في جوها المحيط بها، الا أن تلك الحوادث تكون خفيفة عند ما كان تقشف القشر يسيرا و أمّا إذا مضى برهة من الدهر و صار التقشف و التحجر في سطحها ضخيمة، تكون تلك الحوادث شديدة بحيث