تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 418 من 514
صفحة
[صفحة 312]
الأحوط مراعاته و المشهور استحباب كون الثالث الإثنين أو الجمعة و وردت الرواية بخصوص الإثنين و عولوا في الجمعة على الروايات العامة في بركة الجمعة و في استحباب صوم الأربعاء و الخميس و الجمعة ثم الصلاة و الدعاء يوم الجمعة لقضاء الحوائج و يوم الإثنين فيه شوب تقية لشهرة بركة الإثنين بين المخالفين و كون الخبر المشهور في ذلك المخاطب فيه محمد بن خالد القشيري و هو من أتباع بني أمية و هم كانوا يعظمون الإثنين و هذا الخبر أيضا فيه بعض هذه الوجوه.
و يمكن أن يقال النكتة في خصوص الإثنين هنا أن الإمام لا بد من أن يعلم الناس بذلك و الإعلام العام إنما يكون يوم الجمعة و ثالث الأيام بعده يوم الإثنين فالعلة فيه هذا لا بركة الإثنين.
و يمكن حمل الخبرين على ضيق الوقت و شدة حاجة الناس و عدم إمكان التأخير إلى الجمعة الأخرى و يؤيده أن السؤال في هذا الخبر كان في الجمعة و ظاهر خبر محمد بن خالد أيضا ذلك و القول بالتخيير لا يخلو من قوة.
قال في الذكرى يستحب أن يأمر الإمام الناس في خطبة الجمعة و غيرها بتقديم التوبة و الإخلاص لله تعالى و الانقطاع إليه و يأمرهم بالصوم ثلاثا عقيبها ليخرجوا يوم الإثنين صائمين فإن لم يتفق فيوم الجمعة و أبو الصلاح ره لم يذكر سوى الجمعة و المفيد ره و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و سلار لم يعينوا يوما و لا ريب في جواز الخروج سائر الأيام و إنما اختير الجمعة لما ورد أن العبد يسأل الحاجة فتؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة انتهى و الأحوط عدم التعدي عن اليومين.