تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 428 من 511
صفحة
[صفحة 320]
و قوله و لا شفان ذهابها فإن تقديره و لا ذات شفان ذهابها و الشفان الريح الباردة و الذهاب الأمطار اللينة فحذف ذات لعلم السامع به.
أقول انصاحت أي تشققت و جفت لعدم المطر و مواردها مواضعها التي كانت تأتيها فتشرب منها و المذاهب المسالك و الموالج المداخل و البلاغ الكفاية و الأخذ بالذنب و المؤاخذة به الحبس و المجازاة عليه و المعاقبة به و لعل التغيير للتفنن و قيل المؤاخذة دون الأخذ بالذنب لأن الأخذ استيصال و المؤاخذة عقوبة و إن قلت.
و البعاق بالضم سحاب يتصبب بشدة و انبعق السحاب انفرج من المطر و انشق و الغدق بالتحريك الماء الكثير و أغدق المطر و اغدودق كثر و المراد بالربيع إما المطر مجازا أو معناه المعروف على تجوز في التوصيف كذا ذكره الشراح و قال الجوهري و الفيروزآبادي الربيع المطر في الربيع و الحظ من الماء للأرض فلا يحتاج إلى التجوز.
و المونق المعجب و السح الصب و السيلان من فوق و نصب الكلمة على المصدر أو الحالية و نصب وابلا على الحالية و المريعة الخصيبة و ثمر الشجر كنصر و أثمر أي صار فيه الثمر و قيل الثامر ما خرج ثمره و المثمر ما بلغ أن يجنى و الناضر الشديد الخضرة و العشب الكلاء الرطب و أعشبت الأرض أنبتته و النجاد جمع نجد و هو ما ارتفع من الأرض و نجادنا مرفوع و ربما يقرأ بالنصب فضمير الفاعل راجع إلى الله سبحانه.
و الوهاد جمع وهدة و هي الأرض المنخفضة و الخصب كثرة العشب يقال أخصبت الأرض و الجناب بالفتح الفناء و الناحية و الثمار يكون مفردا و جمعا و العيش الحيات و المواشي جمع الماشية و هي الإبل و الغنم و بعضهم يجعل البقر أيضا منها و ندي كرضي أي ابتل و قيل تندى بها أي تنتفع بها و الأقاصي الأباعد و القصا و القاصية الناحية و ضاحية كل شيء ناحيته البارزة و المراد أهل ضواحينا.