تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 433 من 557
صفحة
ندعوك حين قنط الأنام بفتح النون و كسرها و قد يضم يئس و منع الغمام
[صفحة 300]
الغمام مجمع غمامة بفتحهما و هي السحابة و قيل الغمام السحاب و الغمامة أخص منه و هي السحابة البيضاء و منع في أكثر النسخ على البناء للمفعول أي منعت عن أن تمطرنا أو تظلنا فكيف بالأمطار و إنما بني على المفعول لأنه كره أن يضيف المنع إلى الله عز و جل و هو منبع النعم و معدن الكرم و إنما هو من ثمرات أعمالنا فاقتضى حسن الأدب عدم ذكر الفاعل و في بعض النسخ على البناء للفاعل أي منع الغمام القطر فحذف المفعول.
و هلك السوام بتخفيف الميم بمعنى السائمة و هو إبل الراعي يا حي بذاته و بك حياة الخلائق يا قيوم أي كثير القيام بأمور الخلائق و قيامهم بك و رزقهم عليك أو القائم بذاته الذي يقوم به غيره و هو معنى وجوب الوجود عدد الشجر قائم مقام المفعول المطلق لقوله ندعوك دعاء عدد الشجر أو نقول الاسمين بهذا العدد و تستحقهما بإزاء كل موجود أحييته أو قمته و النجوم جمع النجم و هو ما نجم أي طلع من الأرض من النبات بغير ساق و يحتمل الكوكب و الأول أنسب كما في قوله تعالى وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ (1) و الملائكة الصفوف أي القائمين في السماوات صفوفا لا تعد و لا تحصى و العنان المكفوف العنان ككتاب سير اللجام الذي يمسك به الدابة و الدابة المتقدمة في السير و كسحاب السحاب أو التي لا تمسك الماء و الواحدة بهاء ذكره الفيروزآبادي و قال الوالد (قدّس سرّه) المراد هنا السحاب و المكفوف الممنوع من المطر أي بعدد السحائب الكثيرة التي أتتنا و لم تمطر و فيه من حسن الشكاية و الطلب ما لا يخفى انتهى.