تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 443 من 1097
صفحة
و قال وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ و بين المخرجين بقوله سبحانه وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ فلا يلزم في هذا الوجه تكلف و لا استعمال المشترك في معنييه فخذ
____________
(1) الحجّ: 18.
158
و كن من الشاكرين.
و لا تقول سمع الله هذا مقطوع به في كلام الأصحاب و وارد في أكثر الروايات و اتفق الأصحاب على استحباب إطالتها بقدره قالوا و هذا إنما يتم مع العلم بقدره أو الظن الحاصل من إخبار الرصدي مثلا و أما بدونه فلا يبعد كون التخفيف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولى لما في التطويل من خوف خروج الوقت قبل الإتمام.
و اعلم أنه لا خلاف في أن أول وقت الكسوفين الشروع فيه و إنما اختلف في آخره فالمشهور أن آخره ابتداء الانجلاء و ذهب المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى إلى أن آخره تمام الانجلاء و اختاره الشهيد و بعض المتأخرين و هو المحكي عن ظاهر المرتضى و ابن أبي عقيل و سلار و عندي هو المختار و يدل عليه أكثر الأخبار و بهذا يسهل الخطب في التطويل و عدمه إذ بعد الشروع في الانجلاء يعلم طول الزمان و قصره.