بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 456 من 514

صفحة
[صفحة 345]

إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ- يَا عَالِمَ خَطَرَاتِ قُلُوبِ الْعَالَمِينَ- وَ شَاهِدَ لَحَظَاتِ أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ- يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ- وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِجَلَالَتِهِ- وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ- وَ ارْتَعَدَتِ الْفَرَائِصُ مِنْ فَرَقِهِ- يَا بَدِي‏ءُ يَا بَدِيعُ يَا قَوِيُّ يَا مَنِيعُ- يَا عَلِيُّ يَا رَفِيعُ صَلِّ عَلَى مَنْ شَرَّفْتَ الصَّلَاةَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ- انْتَقِمْ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِي وَ طَرَدَ الشِّيعَةَ عَنْ بَابِي- وَ أَذِقْهُ مَرَارَةَ الذُّلِّ وَ الْهَوَانِ كَمَا أَذَاقَنِيهِمَا- وَ اجْعَلْهُ طَرِيدَ الْأَرْجَاسِ وَ شَرِيدَ الْأَنْجَاسِ- قَالَ أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ- فَمَا اسْتَتَمَّ مَوْلَايَ(ع)دُعَاءَهُ حَتَّى وَقَعَتِ الرَّجْفَةُ فِي الْمَدِينَةِ- وَ ارْتَفَعَتْ الزَّعْقَةُ وَ الضَّجَّةُ- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَبْوَابِ تَارِيخِهِ(ع)(1).


بيان: و لا تغلب بظهير أي لا يمكن الغلبة عليه بمظاهرة المعاونين و الظهير بمعنى الغالب و ابتدع فشرع أي في خلق الأشياء أو سن لهم طريق العبادة بعد خلقهم أو رفع كل شي‏ء إلى ما يستحقه من المنازل فارتفع عن إدراك الخلق خواطر الأبصار أي البصائر أو الخواطر التي تكون بعد الإبصار بالأبصار و في بعض النسخ خواطف الأبصار أي كان أعلى في النور و الضياء من الأمور النيرة التي تخطف الأبصار يقال خطف البرق البصر أي ذهب به أو لا تضره تلك الأشياء و في بعض النسخ نواظر و هو أظهر.

فجاز هواجس الأفكار الهاجس الخاطر و لعل المعنى أنه تعالى اطلع عليها و جازها إلى ما هو أخفى منها كما قال تعالى‏ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ (2) و قال الكفعمي أي فات خواطر الأفكار و لا يخفى أنه لا يناسب دنا في اللطف و الند المثل و قال الشهيد ره الفرق بين الضد و الند أن الضد عرض يعاقب آخر في محله و ينافيه و الند هو المشارك في الحقيقة و إن وقعت المخالفة ببعض‏


____________


(1) عيون الأخبار ج 2 ص 172.

(2) طه: 7.

التالي ص 456/514 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...