بيان: و لا تغلب بظهير أي لا يمكن الغلبة عليه بمظاهرة المعاونين و الظهير بمعنى الغالب و ابتدع فشرع أي في خلق الأشياء أو سن لهم طريق العبادة بعد خلقهم أو رفع كل شيء إلى ما يستحقه من المنازل فارتفع عن إدراك الخلق خواطر الأبصار أي البصائر أو الخواطر التي تكون بعد الإبصار بالأبصار و في بعض النسخ خواطف الأبصار أي كان أعلى في النور و الضياء من الأمور النيرة التي تخطف الأبصار يقال خطف البرق البصر أي ذهب به أو لا تضره تلك الأشياء و في بعض النسخ نواظر و هو أظهر.
فجاز هواجس الأفكار الهاجس الخاطر و لعل المعنى أنه تعالى اطلع عليها و جازها إلى ما هو أخفى منها كما قال تعالى يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى (2) و قال الكفعمي أي فات خواطر الأفكار و لا يخفى أنه لا يناسب دنا في اللطف و الند المثل و قال الشهيد ره الفرق بين الضد و الند أن الضد عرض يعاقب آخر في محله و ينافيه و الند هو المشارك في الحقيقة و إن وقعت المخالفة ببعض