بيان: أو مال إليها في بعض النسخ بالواو هنا و قوله أو اشتهتها و هو أظهر و على نسخة أو فهي إما بمعنى الواو أو محمول على شدة مراتب المحبة و العزم و ضعفهما من خلالك يحتمل أن تكون من ابتدائية أي حال كوني في ذلك السعي مبتدأ من الحلال معرضا عنه منتهيا إلى الحرام أو بيانية و إلى بمعنى مع لبيان تعميم ما يتكلم به و يشتهيه و يبسط يده إليه و يسعى إليه سواء كان مباحا لغوا لا فائدة فيه أو حراما فإن كلا منهما مخل بكمال الصوت و يؤيد الثاني أن في زوائد الفوائد أو حرامك.
و قوله و كل ما كان إما بالجر عطفا على حلالك أو أشياء أو بالرفع بتقدير الخبر أي هي أيضا كذلك أي كان ينبغي أن يكون صومي مخلوطا بطاعتك بجميع جوارحي في جميع أحوالي فشبته بأشياء منها محظور بنهيك و منها مباح غير مخل بقليل و لا كثير و لا صغير و لا كبير من أوامرك و نواهيك لكنها مخلة بكمال الصوم و قد برزت إليك في هذا العيد لأن تتدارك ذلك بفضلك.
و قال الجوهري العائدة العطف و المنفعة يقال هذا الشيء أعود عليك في كذا أي أنفع و قال الحباء العطاء.
لك الأمثال العليا إشارة إلى قوله سبحانه لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى (2) أي الصفة الأعلى و هو الوجوب الذاتي و الغنى المطلق و النزاهة عن صفات المخلوقين أو الحجة الغالبة أو الأمثال التي مثل بها في القرآن الحكيم.
و لا روعة و في بعض النسخ و لا لوعة و لوعة الحب حرقته و رجل هاع لاع أي جبان جزوع و الأول أظهر و قال الفيروزآبادي النهمة الحاجة و بلوغ الهمة و الشهوة و النهم بالتحريك إفراط الشهوة في الطعام انتهى.