تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 55 من 1000
صفحة
[صفحة 55]
العلوم و يقال لمن يحسن دقائق الصناعات و يتقنها حكيم و الخبير العالم بخفايا الأمور و قيل هو العالم بما كان و ما يكون يقال خبرت الأمر أخبره إذا عرفته على حقيقته.
و السميع هو الذي لا يعزب عن إدراكه مسموع و فعيل من أبنية المبالغة و كذا البصير هو الذي لا يعزب عنه شيء من المبصرات و أحوالها و كلاهما بغير جارحة و العليم المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها و باطنها دقيقها و جليلها على أتم الإمكان لا بنحو علم المخلوقين كما مر و الكريم في أسمائه سبحانه الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه أو الجامع لأنواع الخير و الشرف و الفضائل.
و الحليم قيل هو الذي لا يستخفه شيء من عصيان العباد و لا يستفزه الغضب عليهم و لكنه جعل لكل شيء مقدارا فهو منته إليه و القديم هو الذي ليس لوجوده ابتداء و لا علة و يمتنع عليه العدم و الغني هو الذي لا يحتاج إلى أحد في شيء و كل أحد محتاج إليه و هذا هو الغني المطلق و المغني أي يغني من يشاء من عباده و العظيم هو الذي جاوز قدره و جل عن حدود العقول حتى لا يتصور الإحاطة بكنهه و حقيقته.
و من أسمائه تعالى العلي و العالي و المتعالي فالعلي و العالي الذي ليس فوقه شيء في الرتبة و الحكم و المتعالي الذي جل عن إفك المفترين و علا شأنه و قيل جل عن كل وصف و ثناء و قد يكون بمعنى العالي.
و المحيط هو الذي أحاط علما و قدرة و لطفا و رحمة بكل شيء و الرءوف هو الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه و الرأفة أرق من الرحمة و لا تكاد تقع في الكراهة للمصلحة و الغفار و الغفور من أبنية المبالغة و معناهما الساتر لذنوب عباده و عيوبهم المتجاوز عن خطاياهم و ذنوبهم و أصل الغفر التغطية و الودود فعول بمعنى فاعل أي يحب عباده الصالحين أو بمعنى مفعول أو محبوب في قلوب أوليائه و الشكور هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء فشكره لعباده مغفرته لهم و إثابته إياهم و هو من أبنية المبالغة و الشاكر أيضا بمعناه.