بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 59 من 1000

صفحة
[صفحة 59]

و الصفا بالقصر جمع الصفاة و هي الصخرة الملساء فاطر السماوات و الأرض أي مُبدعهما بلا مادة و لا مثال سبق و الغيب ما غاب عن الحواس و الشهادة ما شهدها و إن لقاءك أي لقاء جزائك و حسابك في القيامة و ضِعة بكسر الضاد و فتحها ضد الرفعة و في بعض النسخ وضيعة و لعله أنسب و العورة كل ما يستحيا منه و كل حال يتخوف منه في ثغر أو حرب و في بعض النسخ بالزاي من قولهم أعوزه الشي‏ء إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه و عوز الشي‏ء عوزا إذا لم يوجد و عوز الرجل أعوز إذا افتقر وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ‏ أي مطيقين بسم الله مخرجي أي خروجي باستعانة اسم الله و الوتر بكسر الواو و فتحه الفرد و الله واحد في ذاته لا يقبل الانقسام و التجزئة واحد في صفاته لا يشبه له و لا مثل واحد في أفعاله لا شريك له و لا معين و الكبير العظيم بالذات و المتكبر الذي أظهر كبرياءه و قيل أي العظيم ذو الكبرياء و قيل المتعالي عن صفات الخلق و قيل المتكبر على عتاة خلقه و التاء فيه للتفرد و التخصص لا تاء التعاطي و التكلف.


و الوفي الذي يفي بمواعيده و عهوده و العزيز الغالب القوي الذي لا يغلب و العزة في الأصل القوة و الشدة و الغلبة و المؤمن هو الذي يصدق عباده وعده فهو من الإيمان التصديق أو يؤمنهم في القيامة عذابه فهو من الأمان و الأمن ضد الخوف.


و المهيمن قيل هو الرقيب و قيل الشاهد و قيل المؤتمن و قيل القائم بأمور الخلق و قيل أصله مؤيمن فأبدلت الهاء من الهمزة و هو مفيعل من الأمانة.


يا موجودا أي يجده من يطلبه و المكنون الذي كنه ذاته مستور عن الخلق و كذا المخزون أو معرفته و ألطافه الخاصة مخزونة عن غير أوليائه الحي الذي يصح أن يعلم و يقدر و القيوم الدائم القيام بتدبير الخلق أو القائم بالذات الذي يقوم به كل شي‏ء و الشامخ الرفيع العالي و السلام هو السالم من جميع‏


التالي ص 59/1000 — الأصلية 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...