بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 62 من 1000

صفحة
[صفحة 62]

اللَّهُ أَكْبَرُ خَشَعَتْ لَكَ يَا رَبِّ الْأَصْوَاتُ- وَ عَنَتْ لَكَ الْوُجُوهُ وَ حَارَتْ مِنْ دُونِكَ الْأَبْصَارُ- اللَّهُ أَكْبَرُ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَةِ عَظَمَتِكَ- وَ النَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِكَ وَ مَقَادِيرُ الْأُمُورِ كُلُّهَا إِلَيْكَ- لَا يَقْضِي فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَا يَتِمُّ شَيْ‏ءٌ مِنْهَا دُونَكَ- اللَّهُ أَكْبَرُ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُكَ وَ قَهَرَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِزُّكَ- وَ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَمْرُكَ وَ قَامَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ بِكَ- اللَّهُ أَكْبَرُ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعَظَمَتِكَ- وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعِزِّكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِكَ- وَ خَضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِمُلْكِكَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ تُكَبِّرُ وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ رَاكِعٌ- مِثْلَ مَا قُلْتَ فِي رُكُوعِكَ الْأَوَّلِ- وَ كَذَلِكَ فِي السُّجُودِ وَ مَا قُلْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- ثُمَّ تَتَشَهَّدُ بِمَا تَتَشَهَّدُ بِهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ- فَإِذَا فَرَغْتَ دَعَوْتَ بِمَا أَحْبَبْتَ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا (1).


بيان: قوله(ع)و آخر كل شي‏ء أقول في الفقيه‏ (2) برواية الكناني و آخره و فيه و عالم كل شي‏ء و معاده مع زيادات أخر مبدي الخفيات بغير همز أي مظهرها و في النهاية فيه ادعوا الله عز و جل و لا تستحسروا أي لا تملوا و هو استفعال من حسر إذا أعيا و تعب يحسر حسورا فهو حسير و لا مستعظم أي متعظم لنفسي و المهين الحقير و الضعيف و الأئمة أي تذكرهم(ع)و في زائد الفوائد بعده تعدهم واحدا واحدا.


و في القاموس قطع بزيد كعني فهو مقطوع به عجز عن سفره بأي سبب كان أو حيل بينه و بين ما يؤمله و فيهم أي من بينهم أو في أتباعهم و قوله في زمرتهم كأنه تأكيد له.


و قال في النهاية الخشوع في الصوت و البصر كالخضوع في البدن و قال كل من ذل و استكان و خضع فقد عنا يعنو و هو عان و حارت من دونك ليس في الفقيه كلمة من و هو أظهر أي حارت عندك أي قبل الوصول إليك فكيف إذا وصلت و لا يتم شي‏ء منها دونك أي بدون تدبيرك و إرادتك.


____________


(1) الإقبال: 428.

التالي ص 62/1000 — الأصلية 62 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...