تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 86 من 1097
صفحة
و نفسني كأن فيه حذفا و إيصالا أي نفس عني يقال نفس الله عنه كربته أي فرجها و في بعض النسخ الدعاء و مهلني و نفسي أي اتركني مع نفسي كناية عن رفع البلاء عنها و ما أذنت لنا لعله كناية عن التوفيق و التقدير كما يومي إليه بعض أخبار القضاء و القدر كما مر من العافية أي عن المعاصي فإنها المناسبة للقبول.
لا تُزِغْ قُلُوبَنا أي لا تملها عن الإيمان أي لا تسلبني التوفيق بل ثبتني على الاهتداء الذي منحتني به يا لا إله أي يا من لا إله إلا أنت بلغتنا ليلة القدر أي فضلها فالق الحب و النوى أي يشقهما و يخرج منهما النبات و الشجر و قيل المراد به الشقاق الذي في الحنطة و النواة.
تعلم السر و أخفى أي و أخفى من السر و اختلف فيهما فقيل السر ما حدث به العبد غيره في خفية و أخفى منه ما أضمره في نفسه ما لم يحدث غيره و قيل السر ما أضمره العبد في نفسه و أخفى منه ما لم يكن أضمره أحد و قيل السر ما تحدث به نفسك و أخفى منه ما تريد أن تحدث به نفسك في ثاني الحال و قيل السر العمل الذي تستره عن الناس و أخفى منه الوسوسة