تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 88 من 514
صفحة
[صفحة 57]
كل شيء.
المحيي لعباده بالحياة الظاهرة و بالإيمان و العلم و الأرض بالنبات و كذا المميت بالمعاني و لقبضه و بسطه سبحانه وجوه قبض الرزق عن أقوام و تقتيره عليهم و بسطه على آخرين أو قبض العلم و المعارف عن قوم ليست لهم قابلية و بسطها على المواد القابلة و التعميم أولى و قيل يقبض الصدقات و يبسط الجزاء و قال تعالى وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (1).
و القائم هو القائم بتدبير الخلائق و الحافظ عليهم أعمالهم حتى يجازيهم كما قال تعالى أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ (2) و الشهيد هو الذي لا يغيب عنه شيء و الشاهد الحاضر فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم و إذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير و إذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد و قد يعتبر مع ذلك أن يشهد عليهم يوم القيامة بما علم منهم.
و الرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء و الحبيب محب الأولياء أو محبوبهم و الحسيب كما في بعض النسخ هو الكافي فعيل بمعنى مفعل من أحسبني الشيء أي كفاني و أحسبته و حسبته بالتشديد ما يرضيه حتى يقول حسبي و يحتمل أن يكون بمعنى المحاسب.
المالك هو المتملك لجميع المخلوقات و ملكها و يجري فيها حكمه كيف شاء و النور هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره و قيل هو الذي يبصر بنوره ذو العماية و يرشد بهداه ذو الغواية و قيل هو الظاهر الذي به كل ظهور غيره و الكل يرجع إلى الأول و الرفيع الذي هو أرفع من أن يصل إليه عقول الخلق أو يشبهه شيء و المولى الرب و المالك و السيد و المنعم و الناصر و المحب قال سبحانه ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ (3).