بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 143 من 396

[صفحة 143]

و مال الولاء بالبلاء فملتم‏* * * و ما ذاك حكم الله إذ هو يكتب‏


. (1)


أي يحكم بيده و مثله‏ وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ‏ (2) و مثل قوله للمتحالفين إليه و الذي نفسي بيده لأقضين فيكما بكتاب الله أي بحكم الله لأنه أراد الرجم و التعذيب و ليس ذلك في ظاهر كتاب الله.


و قالوا في قوله‏ وَ قُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ (3) و لفظه كما يأتي تشبيه شي‏ء بشي‏ء تقدم ذكره و لم يتقدم في أول الكلام ما يشبه به ما تأخر عنه.


قالوا و كذلك قوله‏ لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ‏ (4) ما الذي يشبه بالكلام الأول من إخراج الله إياه.


قالوا و كذلك قوله‏ وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ كَما أَرْسَلْنا (5) الجواب أن القرآن على لسان العرب و فيه حذف و إيماء و وحي و إشارة فقوله‏ أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ‏ فيه حذف كأنه قال أنا النذير المبين عذابا كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ‏ فحذف العذاب إذ كان الإنذار يدل عليه لقوله في موضع آخر أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ (6) و مثله من المحذوف في أشعار العرب و كلامهم كثير.


و أما قوله‏ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ‏ فإن المسلمين يوم بدر


____________

(1) و مثله قوله الآخر على ما استشهد به الجوهريّ في الصحاح ص 208:

يا ابنة عمى كتاب اللّه أخرجنى عنكم و هل أمنعن اللّه ما فعلا


(2) المائدة: 45.

(3) الحجر: 89- 91.

(4) الأنفال: 4 و 5.

(5) البقرة: 150 و 151.

(6) فصّلت: 13.

التالي الأصلية 143داخلي 143/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...