(1) كل همزة في القرآن اصلى لانه تنزيل جبرئيل و قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لو لا أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قرء بالهمز، ما كانت قريش تهمز. لانهم ما كانوا يهمزون في لغتهم، و هكذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي نزل بلسانه القرآن المجيد، ما كان ليهمز في كلام نفسه، و انما كان يسهلها، و في الحديث أنّه (عليه السلام) أتى بأسير يوعك فقال لقوم منهم «اذهبوا به فأدفوه» يريد «فأدفئوه» من الدفء و هو اعطاء الدفاء و هو ما يتسخن به من البرد، فأعللها ثمّ أسقطها طبقا للغة قريش، لكن القوم ذهبوا به فقتلوه فواداه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك لان الذين جاءوا بالاسير لم يكونوا من قريش كانوا من قيس أو تميم. و هم يقولون «فادفئوه» حين أرادوا اعطاء اللباس، و «أدفوه» حين يريدون الاجهاز عليه، فاشتبه عليهم مراد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).