بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 374 من 396

[صفحة 374]

وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ وَ أَمَّا ص فَعَيْنٌ تَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ هِيَ الَّتِي تَوَضَّأَ مِنْهَا النَّبِيُّ ص لَمَّا عُرِجَ بِهِ وَ يَدْخُلُهَا جَبْرَئِيلُ(ع)كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً فَيَغْتَمِسُ فِيهَا ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْفُضُ أَجْنِحَتَهُ فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ أَجْنِحَتِهِ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهَا مَلَكاً يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُحَمِّدُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا حم‏ فَمَعْنَاهُ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ وَ أَمَّا حم عسق‏ فَمَعْنَاهُ الْحَلِيمُ الْمُثِيبُ الْعَالِمُ السَّمِيعُ الْقَادِرُ الْقَوِيُّ وَ أَمَّا ق‏ فَهُوَ الْجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالْأَرْضِ وَ خُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْهُ وَ بِهِ يُمْسِكُ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ أَمَّا ن‏ فَهُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اجْمُدْ فَجَمَدَ فَصَارَ مِدَاداً ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْقَلَمِ اكْتُبْ فَسَطَرَ الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَالْمِدَادُ مِدَادٌ مِنْ نُورٍ وَ الْقَلَمُ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ وَ اللَّوْحُ لَوْحٌ مِنْ نُورٍ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- بَيِّنْ لِي أَمْرَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ الْمِدَادِ فَضْلَ بَيَانٍ وَ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَقَالَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ لَوْ لَا أَنَّكَ أَهْلٌ لِلْجَوَابِ مَا أَجَبْتُكَ فَنُونٌ مَلَكٌ يُؤَدِّي إِلَى الْقَلَمِ وَ هُوَ مَلَكٌ وَ الْقَلَمُ يُؤَدِّي إِلَى اللَّوْحِ وَ هُوَ مَلَكٌ وَ اللَّوْحُ يُؤَدِّي إِلَى إِسْرَافِيلَ وَ إِسْرَافِيلُ يُؤَدِّي إِلَى مِيكَائِيلَ وَ مِيكَائِيلُ يُؤَدِّي إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ جَبْرَئِيلُ يُؤَدِّي إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ (صلوات اللّه عليهم) قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي قُمْ يَا سُفْيَانُ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ‏ (1).


2- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (صلوات اللّه عليه) قَالَ: إِنَّ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ وَ أَبَا يَاسِرِ بْنَ أَخْطَبَ وَ نَفَراً مِنَ الْيَهُودِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا لَهُ أَ لَيْسَ فِيمَا تَذْكُرُ فِيمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ‏ الم‏ قَالَ بَلَى قَالُوا أَتَاكَ بِهَا جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا لَقَدْ بُعِثَ أَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ مَا نَعْلَمُ نَبِيّاً مِنْهُمْ أَخْبَرَ مَا مُدَّةُ مُلْكِهِ وَ مَا أَكَلَ أُمَّتُهُ غَيْرَكَ قَالَ فَأَقْبَلَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ‏

____________

(1) معاني الأخبار ص 22 و 23.

التالي الأصلية 374داخلي 374/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...