الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 47 من 396
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 47]
وَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا يَهْلِكُ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ (1) فَفَصَّلَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ وَجْهِهِ وَ أَمَّا ظُهُورُكَ عَلَى تَنَاكُرِ قَوْلِهِ وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ (2) وَ لَيْسَ يُشْبِهُ الْقِسْطُ فِي الْيَتَامَى نِكَاحَ النِّسَاءِ وَ لَا كُلُّ النِّسَاءِ أَيْتَاماً فَهُوَ لِمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ إِسْقَاطِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ بَيْنَ الْقَوْلِ فِي الْيَتَامَى وَ بَيْنَ نِكَاحِ النِّسَاءِ مِنَ الْخِطَابِ وَ الْقِصَصِ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ الْقُرْآنِ وَ هَذَا وَ مَا أَشْبَهَهُ ظَهَرَتْ حَوَادِثُ الْمُنَافِقِينَ فِيهِ لِأَهْلِ النَّظَرِ وَ التَّأَمُّلِ وَ وَجَدَ الْمُعَطِّلُونَ وَ أَهْلُ الْمِلَلِ الْمُخَالِفَةِ لِلْإِسْلَامِ مَسَاغاً إِلَى الْقَدْحِ فِي الْقُرْآنِ وَ لَوْ شَرَحْتُ لَكَ كُلَّ مَا أُسْقِطَ وَ حُرِّفَ وَ بُدِّلَ مِمَّا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى لَطَالَ وَ ظَهَرَ مَا تَحْظُرُ التَّقِيَّةُ إِظْهَارَهُ مِنْ مَنَاقِبِ الْأَوْلِيَاءِ وَ مَثَالِبِ الْأَعْدَاءِ (3).
4- أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي احْتِجَاجِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ أَصْحَابِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ(ع)قَالَ: نَحْنُ نَقُولُ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنَّا وَ إِنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا فِينَا وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنَا أَهْلَهَا فِي كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ إِنَّ الْعِلْمَ فِينَا وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ هُوَ عِنْدَنَا مَجْمُوعٌ كُلُّهُ بِحَذَافِيرِهِ وَ إِنَّهُ لَا يَحْدُثُ شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ إِلَّا وَ هُوَ عِنْدَنَا مَكْتُوبٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطِّ عَلِيٍّ (عليه السلام) بِيَدِهِ وَ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُمْ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا حَتَّى أَنْتَ يَا ابْنَ هِنْدٍ تَدَّعِي ذَلِكَ وَ تَزْعُمُ أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي- أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ فَابْعَثْ إِلَيَّ بِمَا كَتَبْتَ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَتَاهُ فَقَالَ تَضْرِبُ وَ اللَّهِ عُنُقِي قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِيَّايَ عَنَى وَ لَمْ يَعْنِكَ وَ لَا أَصْحَابَكَ فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ يَحْسَبُ أَنَّ أَحَداً لَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ غَيْرَهُ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً
____________
(1) الرحمن: 37.
(2) النساء: 3.
(3) الاحتجاج: 131- 133.
التالي
صفحة 47 من 396
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...