. فأما ما روي أنه جمعه أبو بكر و عمر و عثمان فإن أبا بكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ص و لا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه و ادعى علي أن النبي ص أمره بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت و سعيد بن العاص و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام و عبد الله بن الزبير بجمعه فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم.
و منهم العلماء بالقراءات أحمد بن حنبل و ابن بطة و أبو يعلى في مصنفاتهم عن الأعمش عن أبي بكر بن أبي عياش
- في خبر طويل أنه قرأ رجلان ثلاثين آية من الأحقاف فاختلف في قراءتهما فقال ابن مسعود هذا الخلاف ما أقرؤه فذهبت بهما إلى النبي ص فغضب و علي عنده فقال علي رسول الله ص يأمركم أن تقرءوا كما علمتم.
و هذا دليل على علم علي بوجوه القراءات المختلفة.
و
- روي أن زيدا لما قرأ التابوة قال علي اكتبه التابوت فكتبه كذلك.
. و القراء السبعة إلى قراءته يرجعون فأما حمزة و الكسائي فيعولان على قراءة علي و ابن مسعود و ليس مصحفهما مصحف ابن مسعود فهما إنما يرجعان إلى علي و يوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى الإعراب و قد قال ابن مسعود ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب(ع)للقرآن.
و أما نافع و ابن كثير و أبو عمرو فمعظم قراءاتهم يرجع إلى ابن عباس و ابن عباس قرأ على أبي بن كعب و علي و الذي قرأه هؤلاء القراء يخالف قراءة أبي فهو إذا مأخوذ عن علي ع.
و أما عاصم فقرأه على أبي عبد الرحمن السلمي و قال أبو عبد الرحمن قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب(ع)فقالوا أفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل و ذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره و يحقق من الهمز ما لينه غيره و يفتح من الألفات ما أماله غيره و العدد الكوفي في القرآن منسوب