بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 172 من 466

صفحة
[صفحة 145]

فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ‏ (1) لكن تداركه الله بنعمة من عنده فطرح بالفضاء و هو غير مذموم و اختاره الله و بعثه نبيا و لا تناقض بين الآيتين و إن كان في موضع نبذناه مطلقا و هو سقيم و لم يكن في هذه الحالة بمليم و في موضع آخر نبذ مشروطا و معناه لو لا أن رحمنا يونس(ع)لنبذناه ملوما و كان لوم عتاب لا لوم عقاب لأنه بترك الأولى.


و سألوا عن قوله‏ وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ (2) و اسمه في التوراة تارخ فيقال لا ينكر أن يكون له اسمان و كنيتان هذا إدريس في التوراة أخنوخ و يعقوب إسرائيل و عيسى يدعى المسيح و قد قال نبينا لي خمسة أسماء أنا محمد أنا أحمد و العاقب و الماحي و الحاشر و قد يكون للرجل كنيتان كما كان له اسمان فإن حمزة يكنى أبا يعلى و أبا عتبة (3) و صخر بن حرب أبا معاوية و أبا سفيان و أبا حنظلة.


و قيل معنى آزر يا ضعيف و يا جاهل و يقال يا معاوني و يا مصاحبي و يا شيخي فعلى هذا يكون ذلك وصفا له و قال الأكثرون إن آزر كان عم إبراهيم و العرب تجعل العم أبا و الصحيح أن آزر كان أبا لأم إبراهيم.


و سألوا عن قوله‏ وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً (4) ثم قال‏ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا و هذا كلام متفاوت لأنه أخبرنا بمدة كهفهم ثم قال‏ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا و قد علمنا ذلك بما أعلمنا.


الجواب أنهم اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم فأعلمنا الله أنهم لبثوا ثلاثمائة فقالوا سنين و شهورا و أياما فأنزل الله سنين ثم قال‏ ازْدَادُوا تِسْعاً و أنا أعلم بما لبثوا من المختلفين.


و سألوا عن قوله‏ يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ (5) و لم تكن لمريم أخ يقال له هارون.


____________


(1) القلم: 50.

(2) الأنعام: 74.

(3) بل أبا عمارة.

(4) الكهف: 25.

(5) مريم: 28.

التالي ص 172/466 — الأصلية 145 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...