تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 187 من 1131
صفحة
[صفحة 77]
بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة و أرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا و أمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو صحف أن يحرق.
قال ابن شهاب و أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت يقول فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت الصحف قد كنت أسمع رسول الله يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فألحقناها في سورتها من المصحف قال و
- في رواية أبي اليمان خزيمة بن ثابت الذي جعل رسول الله ص شهادته شهادة رجلين.
قال و زاد في رواية أخرى قال ابن شهاب اختلفوا يومئذ في التابوت فقال زيد التابوة و قال ابن الزبير و سعيد بن العاص التابوت فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش.
قال في جامع الأصول أخرجه البخاري و الترمذي و زاد الترمذي قال الزهري فأخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف و قال يا معشر المسلمين اعزل عن نسخ المصاحف و يتولاها رجل و الله لقد أسلمت و إنه لفي صلب رجل كافر يريد زيد بن ثابت و لذلك قال عبد الله بن مسعود يا أهل العراق اكتموا المصاحف التي عندكم و غلوها فإن الله تعالى يقول وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ فألقوا الله بالمصاحف.
قال الترمذي فبلغني أنه كره ذلك من مقالة ابن مسعود رجال من أفاضل أصحاب رسول الله ص و روى البخاري و مسلم بن حجاج و الترمذي في صحاحهم و ذكره في جامع الأصول عن أنس قال جمع القرآن على عهد رسول الله ص أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب و معاذ بن جبل و أبو زيد و زيد يعني ابن ثابت قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي و روى البخاري برواية أخرى عن أنس قال مات النبي ص و لم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء و معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبو زيد و روى البخاري عن ابن عباس قال جمعت المحكم في عهد رسول الله ص قلت له و ما المحكم قال المفضل.