بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 295 من 466

صفحة
اللَّهُ تَعَالَى أَ وَ تَدْرِي مَا بَلَغَتْ رَحْمَتِي إِيَّاكَ فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى وَ إِنَّمَا رَحِمَتْكَ أُمُّكَ لِفَضْلِ رَحْمَتِي أَنَا الَّذِي رَقَّقْتُهَا عَلَيْكَ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهَا لِتَتْرُكَ طِيبَ وَسَنِهَا لِتَرْبِيَتِكَ وَ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِهَا لَكَانَتْ وَ سَائِرَ النِّسَاءِ سَوَاءً يَا مُوسَى أَ تَدْرِي أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي تَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ وَ خَطَايَا تَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ فَأَغْفِرُهَا لَهُ وَ لَا أُبَالِي: قَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ لَا تُبَالِي قَالَ تَعَالَى لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا وَ هُوَ أَنْ يُحِبَّ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَعَاهَدَهُمْ وَ يُسَاوِيَ نَفْسَهُ بِهِمْ وَ لَا يَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَا أُبَالِي يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ رِدَائِي وَ الْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي إِكْرَامَ عَبْدِيَ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَوْلِهِ‏ الرَّحْمنِ‏ هِيَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ ص وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ اللَّهِ إِعْظَامَ مُحَمَّدٍ- وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ‏


التالي ص 295/466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...