تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 359 من 1106
صفحة
جهة التعذر لا غيره و إذا علمنا أن العرب تحدوا بالقرآن فلم يعارضوه مع شدة حاجتهم إلى المعارضة علمنا أنهم لم يعارضوه للتعذر لا غير و إذا ثبت كون القرآن معجزا و أن معارضته تعذرت لكونه خارقا للعادة ثبت بذلك نبوته المطلوبة.
ثم اعلم أن الطريق إلى معرفة صدق النبي ص أو الوصي(ع)ليس إلا ظهور المعجز عليه أو خبر نبي ثابت نبوته بالمعجز و المعجز في اللغة ما يجعل غيره عاجزا ثم تعورف في الفعل الذي يعجز القادر عن مثله و في الشرع هو كل حادث من فعل الله أو بأمره أو تمكينه ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق لدعوته أو ما يجري مجراه.
و اعلم أن شروط المعجزات أمور منها أن يعجز عن مثله أو عما يقاربه المبعوثة إليه و جنسه لأنه لو قدر عليه أو واحد من جنسه في الحال لما دل على صدقه و وصي النبي حكمه حكمه.