تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 362 من 1106
صفحة
بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً و قوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فإن قيل لعل صارفهم هو قلة احتفالهم به أو بالقرآن لانحطاطه في البلاغة قلنا لا شبهة أنه ص كان من أوسطهم في النسب و في الخصال المحمودة حتى سموه الأمين الصدوق و كيف لا يحتفلون به و هم كانوا يستعظمون القرآن حتى شهروه بالسحر و منعوا الناس من استماعه لئلا يأخذ بمجامع قلوب السامعين فكيف
125
يرغبون عن معارضته. (1)
فإن قيل أ لستم تقولون إن ما يأتي به محمد من القرآن هو كلام الله و فعله و قلتم إن مقدورات العباد لا تنتقض بها العادة و قلتم إن القرآن هو أول كلام تكلم به تعالى و ليس بحادث في وقت نزوله و الناقض للعادة لا بد و أن يكون هو متجدد الحدوث لأن الكلام مقدور للعباد فما يكون من جنسه لا يكون ناقضا للعادة فلا يكون معجزا للعباد.