بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 37 من 466

صفحة
[صفحة 26]

فَفِي اتِّبَاعِ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَ فِي تَرْكِهِ الْخَطَأُ الْمُبِينُ قَالَ‏ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى‏ (1) فَجَعَلَ فِي اتِّبَاعِهِ كُلَّ خَيْرٍ يُرْجَى فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَالْقُرْآنُ آمِرٌ وَ زَاجِرٌ حُدَّ فِيهِ الْحُدُودُ وَ سُنَّ فِيهِ السُّنَنُ وَ ضُرِبَ فِيهِ الْأَمْثَالُ وَ شُرِعَ فِيهِ الدِّينُ إِعْذَاراً أَمْرَ نَفْسِهِ وَ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مِيثَاقَهُمْ وَ ارْتَهَنَ عَلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَأْتُونَ وَ مَا يَتَّقُونَ‏ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (2).


27- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مِنَ الْكُوفَةِ فَمَرَرْتُ بِأَبِي ذَرٍّ فَقَالَ انْظُرُوا إِذَا كَانَتْ بَعْدِي فِتْنَةٌ وَ هِيَ كَائِنَةٌ فَعَلَيْكُمْ بِخَصْلَتَيْنِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع- هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ‏ (3).

28- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يُرْفَعُ الْأَمْرُ (4) وَ الْخِلَافَةُ إِلَى آلِ أَبِي بَكْرٍ أَبَداً وَ لَا إِلَى آلِ عُمَرَ وَ لَا إِلَى آلِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَا فِي وُلْدِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ أَبَداً وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ بَتَّرُوا الْقُرْآنَ وَ أَبْطَلُوا السُّنَنَ وَ عَطَّلُوا الْأَحْكَامَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ وَ تِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَ اسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَ نُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ ضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْزَانِ وَ عِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ رُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ وَ بَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ وَ بَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَهَذِهِ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص لِلْقُرْآنِ وَ مَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ‏

____________


(1) طه: 123.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 7.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 4.

(4) أي لا يبلغهم و في بعض النسخ لا يرجع.

التالي ص 37/466 — الأصلية 26 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...