تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 375 من 1106
صفحة
و الجواب جميع ما شهد به الفصحاء من بلاغة القرآن فواقعه موقعه لأن
131
من قال بالصرفة لا ينكر مزية القرآن على غيره بفصاحته و إنما يقول تلك المزية ليست مما تخرق العادة و تبلغ حد الإعجاز فليس في قبول الفصحاء و شهادتهم بفصاحة القرآن ما يوجب القول ببطلان الصرفة و أما دخولهم في الإسلام فلأمر بهرهم و أعجزهم و أي شيء أبلغ من الصرفة في ذلك.
و أما القائلون بأن إعجازه الفصاحة قالوا إن الله جعل معجزة كل نبي من جنس ما يتعاطى قومه أ لا ترى أن في زمان موسى(ع)لما كان الغالب على قومه السحر جعل الله معجزته من ذلك القبيل فأظهر على يده قلب العصا حية و اليد البيضاء فعلم أولئك الأقوام بأن ذلك مما لا يتعلق بالسحر فآمنوا و كذلك زمان عيسى(ع)لما كان الغالب على قومه الطب جعل الله معجزته من ذلك القبيل فأظهر على يده إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص فعلم أولئك الأقوام أن ذلك مما لا يوصل إليه بالطب فآمنوا به.