بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 428 من 1106

صفحة

ثم نقول في الفصل بين المعجزة و الشعوذة و نحوها فرق قوم من المسلمين بين المعجزات و المخاريق بأن قالوا المعجزة يظهرها الله لرسول أو وصي رسول عند الأفاضل من أهل عصره و الأماثل منهم فيتعذر عليهم فعلها عند التأمل لها و النظر فيها على كل حال و الشعوذة يظهرها صاحبها عند الضعفة من العوام و العجائز فإذا بحث عن أسبابها المبرزون وجدوها مخرقة و المعجزة على مر الأيام لا تزداد إلا عن ظهور صحة لها و لا تنكشف إلا عن حقيقة فيها.


و إن الشعوذة ربما تعلم من يظهر عليه مخرجها و طريقها (1) و كيف يتأتى و يظهر مما يهتدي صاحبها إلى أسبابها و يعلم أن من شاركه فيها أتى بمثل ما يأتي هو به و إن المعجزة يجري أمرها مجرى ما ظهر في عصا موسى(ع)من انقلابها حية تسعى حتى انقادت إليه السحرة و خاف موسى أن تلتبس بالشعوذة على كثير من الحاضرين.

التالي ص 428/1106 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...