تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 520 من 1106
صفحة
و أمّا الغناء المصطلح في علم الموسيقى فلم يكن معروفا عند العرب الجاهلى و لا في دوران النبوّة، و انما تعرف العرب الحدى و هو صوت بترنم كانت الحداة تساق به ابلهم و ليس الاغناء فطريا طبيعيا قرره نبى الإسلام، و أجازه و سمعه، و كان له في حجة الوداع حاديان: البراء بن مالك يحدو بالرجال، و انجشة الأسود الغلام الحبشى يحدو بالنساء و في ذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «رويدا يا انجشة! رفقا بالقوارير» و انما عرفت العرب الغناء المصطلح في دوران الامويين حيث رغب البطالون من الامراء و الخلفاء و ذوى الثروة في ذلك، فدخل الغناء المعروف في ألحان العرب و أشعارهم من قبل الفرس و الروم.
قدم الحجاز رجل يسمى بنشيط فغنى فأعجب به مولاه، فقال سائب خاثر: أنا أصنع.