بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 580 من 1131

صفحة
[صفحة 165]
(3) الخصال ج 2 ص 165، و قوله (عليه السلام) «حتى تبلغوا الى قوله مسلمين» يعنى آخر هذه الآية، و انما يقال في هذه الموارد ما يقال امتثالا لامر القرآن الكريم حيث يقول‏ «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ» الخ فحيث أمرهم بأن يقولوا ذلك فالاحسن ان يقولوا هكذا «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ» (آمنا باللّه- سرا) وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى‏ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ‏ الآية، فيكون ذيل الآية من قوله‏ «وَ ما أُنْزِلَ» الى أن يبلغ‏ «مُسْلِمُونَ» كالمتنازع فيه تتمة لقول اللّه تعالى كما في ظاهر الآية، و تتمة لقولنا «آمَنَّا بِاللَّهِ» و هذه الكيفية أسلم من التكرار في امتثال أمر اللّه تعالى، و الاوجب علينا بعد اتمام الآية أن نبدأ و نقول: آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا إلى آخر الآية، و اما في سورة التوحيد، كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول سرا بعد قراءة نصف السورة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ: اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ، امتثالا لظاهر الامر، ثمّ يقول بعد تمام السورة سرا: كذلك اللّه ربى مرتين: مرة إشارة لقوله تعالى‏ «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ» و مرة إشارة الى قوله تعالى‏ «وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» و انما قال بهذه الكيفية، لان جبرئيل (عليه السلام) لما نزل بهذه السورة سكت عند نصف السورة فوجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فراغا لامتثال الامر، فقال‏ «اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ» و لما أوحى جبرئيل تمام السورة، امتثل ذلك إشارة بقوله «كذلك اللّه ربى كذلك اللّه ربى» لئلا يتكرر الفاظ السورة، و إذا تدبرت هذين المثالين تعرف في كل آية و سورة مشابهة لهما كيف تمتثل أمر اللّه في قراءة القرآن.


التالي ص 580/1131 — الأصلية 165 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...