تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 592 من 1106
صفحة
(1) انما كان أهل البيت (عليهم السلام) و هكذا شيعتهم يقولون ذلك عند الفراغ من قراءة الفاتحة، لانهم إذا فرغوا من قراءة آياتها السبع و تفكروا فيها، وجدوا أنفسهم متلبسة بمعانيها، متحققة لمضامينها. عارفين باللّه، و رحمانيته، مقرين بيوم الجزاء و مالكيته عابدين للّه خالصا، مستعينين منه غير مشركين، آخذين بالنمط الاوسط: لا من الضلال و لا من المغضوب عليهم، و كل من تفكر في ذلك و وجد نفسه كذلك يجب عليه أن يحمد اللّه رب العالمين على ذلك، كما حمدوا هم و كذلك تحمده شيعتهم، فانهم في زمرتهم، و باتباعهم متحققين لتلك الصفات.
و من الناس من إذا تفكر في سورة الفاتحة و آياتها، وجد نفسه بمعزل عن ذلك أو شاكا في تحقّق آياتها في نفسه و روحه، فبادر عند اتمامها بقوله «آمين» يطلب من اللّه تعالى أن يهديه الى سواء الطريق.