بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 70 من 1131

صفحة
[صفحة 30]

تَعْبُدُونَهَا أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ وَ ادْعُوا شَيَاطِينَكُمْ يَا أَيُّهَا الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ ادْعُوا قُرَنَاءَكُمُ الْمُلْحِدِينَ يَا مُنَافِقِي الْمُسْلِمِينَ مِنَ النُّصَّابِ لِآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ وَ سَائِرِ أَعْوَانِكُمْ عَلَى إِرَادَتِكُمْ‏ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ بِأَنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ هَذَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَمْ يُنْزِلْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ(ع)عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ قَلَّدَهُ سِيَاسَتَهُ لَيْسَ بِأَمْرِ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أَيْ لَمْ تَأْتُوا أَيُّهَا الْمُقْرِءُونَ بِحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏ وَ لَنْ تَفْعَلُوا أَيْ وَ لَا يَكُونُ هَذَا مِنْكُمْ أَبَداً فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا حَطَبُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ تُوقَدُ فَتَكُونُ عَذَاباً عَلَى أَهْلِهَا أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ‏ الْمُكَذِّبِينَ بِكَلَامِهِ وَ نَبِيِّهِ النَّاصِبِينَ الْعَدَاوَةَ لِوَلِيِّهِ وَ وَصِيِّهِ قَالَ فَاعْلَمُوا بِعَجْزِكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَوْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَخْلُوقِينَ لَقَدَرْتُمْ عَلَى مُعَارَضَتِي فَلَمَّا عَجَزُوا بَعْدَ التَّقْرِيعِ وَ التَّحَدِّي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى‏ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (1).


قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِنْ كُنْتُمْ‏ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ وَ الْيَهُودُ وَ سَائِرَ النَّوَاصِبِ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ لِمُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ فِي تَفْضِيلِهِ عَلِيّاً أَخَاهُ الْمُبَرِّزَ عَلَى الْفَاضِلِينَ الْفَاضِلَ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ فِي نُصْرَةِ الْمُتَّقِينَ وَ قَمْعِ الْفَاسِقِينَ وَ إِهْلَاكِ الْكَافِرِينَ وَ بَثِّ دِينِ اللَّهِ فِي الْعَالَمِينَ‏ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى‏ عَبْدِنا فِي إِبْطَالِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ فِي النَّهْيِ عَنْ مُوَالاةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ مُعَادَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ فِي الْحَثِّ عَلَى الِانْقِيَادِ لِأَخِي رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ اتِّخَاذِهِ إِمَاماً وَ اعْتِقَادِهِ فَاضِلًا رَاجِحاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَاناً وَ لَا طَاعَةً إِلَّا بِمُوَالاتِهِ وَ تَظُنُّونَ أَنَّ مُحَمَّداً تَقُولُهُ مِنْ عِنْدِهِ وَ نَسَبَهُ إِلَى رَبِّهِ‏ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ‏ مِثْلِ مُحَمَّدٍ أُمِّيٍّ لَمْ يَخْتَلِفْ قَطُّ إِلَى أَصْحَابِ كُتُبٍ وَ عِلْمٍ وَ لَا تَتَلْمَذَ لِأَحَدٍ وَ لَا تَعَلَّمَ مِنْهُ وَ هُوَ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ فِي حَضَرِهِ وَ سَفَرِهِ لَمْ يُفَارِقْكُمْ قَطُّ إِلَى بَلَدٍ لَيْسَ مَعَهُ مِنْكُمْ جَمَاعَةٌ يُرَاعُونَ‏


____________


(1) تفسير الإمام ص 73- 74 في ط و ص 58- 59 في ط.

التالي ص 70/1131 — الأصلية 30 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...