الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 112
/ داخلي 112 من 399
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 112]
وَ اطِّلَاعُ اللَّهِ إِيَّاهُ عَلَى بَوَارِهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ وَ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (1)- وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (2)- فَهَذَا مِنْ بَرَاهِينِ نَبِيِّنَا ص الَّتِي آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَ أَوْجَبَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ- لِأَنَّهُ لَمَّا خَتَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ- وَ جَعَلَهُ اللَّهُ رَسُولًا إِلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ وَ سَائِرِ الْمِلَلِ- خَصَّهُ اللَّهُ بِالارْتِقَاءِ إِلَى السَّمَاءِ عِنْدَ الْمِعْرَاجِ- وَ جَمَعَ لَهُ يَوْمَئِذٍ الْأَنْبِيَاءَ فَعَلِمَ مِنْهُمْ مَا أُرْسِلُوا بِهِ- وَ حَمَلُوهُ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ وَ آيَاتِهِ وَ بَرَاهِينِهِ- وَ أَقَرُّوا أَجْمَعِينَ بِفَضْلِهِ وَ فَضْلِ الْأَوْصِيَاءِ- وَ الْحُجَجِ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِ- وَ فَضْلِ شِيعَةِ وَصِيِّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- الَّذِينَ سَلَّمُوا لِأَهْلِ الْفَضْلِ فَضْلَهُمْ وَ لَمْ يَسْتَكْبِرُوا عَنْ أَمْرِهِمْ- وَ عَرَفَ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ عَصَاهُمْ مِنْ أُمَمِهِمْ وَ سَائِرِ مَنْ مَضَى- وَ مَنْ غَبَرَ أَوْ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ- وَ أَمَّا هَفَوَاتُ الْأَنْبِيَاءِ(ع)وَ مَا بَيَّنَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- وَ وُقُوعُ الْكِنَايَةِ عَنْ أَسْمَاءِ مَنِ اجْتَرَمَ أَعْظَمُ مِمَّا اجْتَرَمَتْهُ الْأَنْبِيَاءُ مِمَّنْ شَهِدَ الْكِتَابُ بِظُلْمِهِمْ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَدَلِّ الدَّلَائِلِ عَلَى حِكْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْبَاهِرَةِ- وَ قُدْرَتِهِ الْقَاهِرَةِ وَ عِزَّتِهِ الظَّاهِرَةِ- لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ بَرَاهِينَ الْأَنْبِيَاءِ تَكْبُرُ فِي صُدُورِ أُمَمِهِمْ- وَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَتَّخِذُ بَعْضَهُمْ إِلَهاً- كَالَّذِي كَانَ مِنَ النَّصَارَى فِي ابْنِ مَرْيَمَ- فَذِكْرُهَا دَلَالَةٌ عَلَى تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الْكَمَالِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ فِي صِفَةِ عِيسَى(ع)حَيْثُ قَالَ فِيهِ وَ فِي أُمِّهِ- كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ (3) يَعْنِي مَنْ أَكَلَ الطَّعَامَ كَانَ لَهُ ثُفْلٌ- وَ مَنْ كَانَ لَهُ ثُفْلٌ فَهُوَ بَعِيدٌ مِمَّا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى لِابْنِ مَرْيَمَ- وَ لَمْ يَكْنْ عَنْ (4) أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ تَجَبُّراً وَ تَعَزُّزاً- بَلْ تَعْرِيفاً لِأَهْلِ الِاسْتِبْصَارِ- أَنَّ الْكِنَايَةَ عَنْ أَسْمَاءِ ذَوِي الْجَرَائِرِ الْعَظِيمَةِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ- فِي الْقُرْآنِ لَيْسَتْ مِنْ فِعْلِهِ تَعَالَى- وَ أَنَّهَا مِنْ فِعْلِ الْمُغَيِّرِينَ وَ الْمُبَدِّلِينَ- الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ وَ اعْتَاضُوا الدُّنْيَا مِنَ الدِّينِ
____________
(1) فاطر: 8.
(2) الزخرف: 45.
(3) المائدة: 75.
(4) و لم يذكر أسماء ظ.
التالي
الأصلية 112
داخلي 112/399
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...