الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 25
/ داخلي 25 من 399
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 25]
بِذَلِكَ فَخَرَجُوا مَعَهُ عَلَى مَا كَانَ بِهِمْ مِنَ الْجِرَاحِ- حَتَّى نَزَلُوا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ حَمْرَاءُ الْأَسَدِ- وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ جَدَّتِ السَّيْرَ فَرَقاً- فَلَمَّا بَلَغَهُمْ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي طَلَبِهِمْ خَافُوا- فَاسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ- فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ يَا نُعَيْمُ- هَلْ لَكَ أَنْ أَضْمَنَ لَكَ عَشْرَ قَلَائِصَ- وَ تَجْعَلَ طَرِيقَكَ عَلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ- فَتُخْبِرَ مُحَمَّداً أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مَدَدٌ كَثِيرٌ مِنْ حُلَفَائِنَا مِنَ الْعَرَبِ- كِنَانَةَ وَ عَشِيرَتِهِمْ وَ الْأَحَابِيشِ- وَ تُهَوِّلَ عَلَيْهِمْ مَا اسْتَطَعْتَ فَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنَّا- فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ وَ قَصَدَ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ- فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ- وَ أَنَّ قُرَيْشاً يُصْبِحُونَ بِجَمْعِهِمُ الَّذِي لَا قِوَامَ لَكُمْ بِهِ- فَاقْبَلُوا نَصِيحَتِي وَ ارْجِعُوا- فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- اعْلَمْ أَنَّا لَا نُبَالِي بِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى رَسُولِهِ- الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ- لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ- الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ- فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- وَ إِنَّمَا كَانَ الْقَائِلُ لَهُمْ نُعَيمَ بْنَ مَسْعُودٍ- فَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِاسْمِ جَمِيعِ النَّاسِ- وَ هَكَذَا كُلُّ مَا جَاءَ تَنْزِيلُهُ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَ مَعْنَاهُ الْخُصُوصُ- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1)- وَ أَمَّا مَا لَفْظُهُ خُصُوصٌ وَ مَعْنَاهُ عُمُومٌ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ- أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ- فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً (2)- فَنَزَلَ لَفْظُ الْآيَةِ خُصُوصاً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ هُوَ جَارٍ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ عَامّاً لِكُلِّ الْعِبَادِ- مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ وَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ
____________
(1) المائدة: 55.
(2) المائدة: 32.
التالي
الأصلية 25
داخلي 25/399
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...