بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 27 من 399

[صفحة 27]

اللَّهِ تَعَالَى وَ الْعَادِلُونَ عَنْ حُدُودِهِ- أَ فَتَرَى اللَّهَ تَعَالَى مَدَحَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ- وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ النَّحْلِ- أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أَئِمَّةٍ فَجَعَلُوهَا أُمَّةٌ (1)- وَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ يُوسُفَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ- وَ فِيهِ يُعْصَرُونَ أَيْ يُمْطَرُونَ فَحَرَّفُوهُ وَ قَالُوا يَعْصِرُونَ‏ (2)- وَ ظَنُّوا بِذَلِكَ الْخَمْرَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً (3)- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ- أَنْ لَوْ كَانَتِ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ- فَحَرَّفُوهَا بِأَنْ قَالُوا فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ- أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ‏ (4)- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ هُودٍ(ع)أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‏- يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ وَصِيُّهُ- إِمَاماً وَ رَحْمَةً وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ‏ (5)- فَحَرَّفُوا وَ قَالُوا أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ- وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى‏ إِماماً وَ رَحْمَةً- فَقَدَّمُوا حَرْفاً عَلَى حَرْفٍ فَذَهَبَ مَعْنَى الْآيَةِ- وَ قَالَ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ‏ (6) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ- أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ- فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ‏ لِآلِ مُحَمَّدٍ فَحَذَفُوا آلَ مُحَمَّدٍ (7)- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أَئِمَّةً وَسَطاً- لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (8)- وَ مَعْنَى وَسَطاً بَيْنَ الرَّسُولِ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَحَرَّفُوهَا وَ جَعَلُوهَا أُمَّةً- وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَ يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابِيّاً (9)- فَحَرَّفُوهَا وَ قَالُوا تُراباً- وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ‏


____________

(1) النحل: 92.

(2) يوسف: 49.

(3) النبأ: 14.

(4) سبأ: 14.

(5) هود: 17.

(6) آل عمران: 128.

(7) و في بعض روايات الباب أن الآية كانت هكذا: «ليس لك من الامر شي‏ء أن يتوب عليهم أو تعذبهم فانهم ظالمون» راجع ج 92 ص 61 من هذه الطبعة الحديثة تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 198.

(8) البقرة: 143.

(9) النبأ آخر آية منها.

التالي الأصلية 27داخلي 27/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...