بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 301 من 399

[صفحة 302]

لَوْ أُوتِيتَهُ- فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ وَ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ- وَ الْمَالُ لَا يَبْقَى لَكَ وَ لَا تَبْقَى لَهُ‏ (1).


39- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص افْزَعُوا إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِكُمْ وَ الْجَئُوا إِلَيْهِ فِي مُلِمَّاتِكُمْ- وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ وَ ادْعُوهُ فَإِنَّ الدُّعَاءَ مُخُّ الْعِبَادَةِ- وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو اللَّهَ إِلَّا اسْتَجَابَ فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهُ لَهُ فِي الدُّنْيَا- أَوْ يُؤَجِّلَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ- وَ إِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا دَعَا مَا لَمْ يَدْعُ بِمَأْثَمٍ.

وَ عَنْهُ ص أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ.


وَ قَالَ ص أَكْسَلُ النَّاسِ عَبْدٌ صَحِيحٌ فَارِغٌ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ بِشَفَةٍ وَ لَا لِسَانٍ- وَ أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ.


وَ عَنْهُ ص قَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ- وَ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ فِي الدُّعَاءِ فَتَحَ لَهُ بَابَ الرَّحْمَةِ- وَ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ (2).


وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدُّعَاءِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ الْأَسْوَدِ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلَانِ كَانَا يَعْمَلَانِ عَمَلًا وَاحِداً- فَيَرَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَوْقَهُ فَيَقُولُ- يَا رَبِّ بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ كَانَ عَمَلُنَا وَاحِداً- فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَأَلَنِي وَ لَمْ تَسْأَلْنِي- ثُمَّ قَالَ سَلُوا اللَّهَ وَ أَجْزِلُوا فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْ‏ءٌ.


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُثْمَانَ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَسْأَلُنَّ اللَّهَ أَوْ لَيَقْبِضَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَعْمَلُونَ فَيُعْطِيهِمْ- وَ آخَرِينَ يَسْأَلُونَهُ صَادِقِينَ فَيُعْطِيهِمْ ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ فِي الْجَنَّةِ- فَيَقُولُ الَّذِينَ عَمِلُوا رَبَّنَا عَمِلْنَا فَأَعْطَيْتَنَا- فَبِمَا أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ فَيَقُولُ عِبَادِي أَعْطَيْتُكُمْ أُجُورَكُمْ- وَ لَمْ أَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً- وَ سَأَلَنِي هَؤُلَاءِ فَأَعْطَيْتُهُمْ وَ هُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ (3).


____________

(1) نهج البلاغة تحت الرقم 31 من قسم الرسائل و الكتب و النصّ اواسط الرسالة.

(2) عدّة الداعي ص 25.

(3) عدّة الداعي ص 26.

التالي الأصلية 302داخلي 301/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...